بواو ، وعند ذلك تحصل الواو .
قال : « ومعنى كونها زوائد أنّ كلّ حرف وقع زائدا فإنّه « 1 » منها ، لا أنّها أبدا تقع زوائد » .
وأراد بحروف الزوائد ما ذكره من أنّ الزائد لا يخرج عنها ، لا أنّها تكون أبدا زوائد ، لأنّه قد تكون الكلمة منها وكلّها أصول ، كقولك : « سلم » و « نمل » و « همل » « 2 » وأشباه ذلك ، وأراد أيضا الزيادة « 3 » غير المكرّرة ، لأنّه قد تقدّم أنّ تلك تجري في الحروف كلّها ، فعلم أنّه لا اختصاص لها ، فإذا خصّص ههنا علم أنّه أراد غير ذلك .
قال : « ولقد أسلفت في قسمي الأسماء والأفعال » .
لأنّه لمّا ذكر الأبنية ورتّبها على مواضع الزيادة علمت مواضع الزيادة وما يقع زائدا ، وهو كلام يتعلّق بالزيادة ضمنا ، ولكنّه لم يستغن عنه ، لأنّ غرضه ههنا أن يعرّف القوانين التي يحكم بها بكون « 4 » الشيء زائدا ، ولم يتعرّض لذلك ثمّة ، فالغرض الذي ذكرها ههنا باعتباره غير الغرض الذي ذكرها ثمّة باعتباره .
ثمّ شرع فيها واحدا واحدا فقال : « الهمزة « 5 » يحكم بزيادتها إذا وقعت أوّلا وبعدها ثلاثة أحرف أصول » .
قلت : أمّا إذا وقعت أوّلا وبعدها ثلاثة أحرف أصول فإن علم ذلك بالاشتقاق فلا إشكال ، وهو كثير ، وإن لم يعلم بالاشتقاق فإن ثبت أنّ الثلاثة أصول زال الإشكال أيضا ، لأنّه قد ثبت مثله كثيرا ، فكان حمله على الأكثر أولى ، وإن لم « 6 » يتحقّق أنّها أصول لم يخل إمّا أن يقوم دليل على زيادة بعضها أو لا ، فإن قام فلا إشكال في الحكم بأصالتها لتعذّر الزيادة كما ذكره في إمّعة وإمّرة « 7 » ، وإلّا حكم بزيادتها .
هامش
( 1 ) في المفصل : 357 : « زائدا في كلمة فإنه . . » .
( 2 ) « الهمل بالتسكين : مصدر قولك : هملت عينه : فاضت وسالت » . اللسان ( همل ) .
( 3 ) في الأصل : « الزوائد » . وما أثبت عن د . ط .
( 4 ) سقط من ط : « بكون » ، خطأ .
( 5 ) في المفصل : 357 : « فالهمزة » .
( 6 ) سقط من ط : « لم » ، خطأ .
( 7 ) انظر ما سلف ق : 174 أ .