قال : « والألف لا تزاد أوّلا » ، إلى آخره .
قال الشيخ : كونها لم تزد « 1 » أوّلا واضح في التعليل لتعذّر الابتداء بها « 2 » ، وأمّا إذا وقعت غير أوّل مع ثلاثة أحرف فصاعدا لم تكن إلّا « 3 » زائدة ، لأنّه كثر زيادتها حتى صار ذلك من كلامهم كالمعلوم ، ولذلك حكم بأنّها لا تكون أصلا إلّا وهي منقلبة عن واو أو ياء ، وإنّما لم يثبتوها أصلا لأنّ الأصول في الأبنية قابلة للحركات ، فكرهوا أن يضعوا منها ما لا يقبل الحركة « 4 » ألبتّة ، فرفضوه بخلاف غيره ، ولذلك لم يوقعوها أيضا للإلحاق ، لأنّهم إذا ألحقوا فقد قصدوا إجراء البنية به مجرى الأصليّ فكرهوا أن يضعوا للإلحاق ما لا يكون أصلا ، فلذلك أيضا لم تقع للإلحاق .
وقوله : « ولا تقع للإلحاق إلّا آخرا » .
فيه تجوّز ، لأنّها عند المحقّقين إنّما ألحقت « 5 » ياء ، فتحرّكت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، إلّا أنّ إلحاقها في الموضع الذي تقلب فيه ألفا مخصوص أيضا بأن تكون أخرا « 6 » ، لأنّها لو ألحقت في غير الأخر لم يخل إمّا أن تلحق متحرّكة مفتوحا ما قبلها أو غير ذلك ، فإن ألحقت على الأوّل انقلبت ألفا ، فيزول وجه الإلحاق لفوات الحركة فيها ، فيفوت المعنى الذي من أجله ألحقت ، وإن ألحقت على الثاني وجب أن تبقى فيه على حالها ، فلا تكون ألفا .
فإن قلت : فلم لا يجيء ذلك في إلحاقها آخرا عن الياء ، فيقال فيها آخرا ما قيل فيها غير / آخر .
قلت : حركة الآخر حركة عارضة غير معتدّ بها في الزّنة ، فلا يلزم من صحّة إلحاقها في الموضع الذي لا يخلّ بمعنى الإلحاق صحّة إلحاقها في الموضع الذي أخلّ بمعنى الإلحاق .
وقوله : « وهي في قبعثرى « 7 » كنحو ألف كتاب » ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) في ط : « لا تزاد » .
( 2 ) انظر تعليل ذلك في المقتضب : 1 / 56 ، وسر الصناعة : 687 .
( 3 ) سقط من ط : « إلا » ، خطأ .
( 4 ) في د : « حركة » .
( 5 ) في ط : « لحقت » .
( 6 ) في د : « أخيرا » .
( 7 ) انظر ما سلف ق : 178 ب .