« ومن أصناف المشترك زيادة الحروف »
قال صاحب الكتاب : « يشترك فيه الاسم والفعل ، والحروف الزوائد هي التي يشملها قولك « 1 » : « اليوم تنساه » أو « أتاه سليمان » « 2 » » .
قال الشيخ : ولا مدخل للحرف في مثل ذلك ، إذ لم يثبت تصرّفهم في الحرف بالاشتقاق كتصرّفهم في الاسم والفعل ، وأمر الزيادة راجع إلى معنى الاشتقاق « 3 » ، لأنّ « 4 » معنى الزائد هو الذي يسقط في تصاريف الكلمة تحقيقا أو تقديرا ، والحرف لا مدخل له في ذلك ، إذ لم يتصرّف فيه تصرّفهم في الاسم والفعل ، وأمّا الأسماء الجامدة فإنّهم حكموا فيها بالزائد والأصليّ على معنى أنّها لو تصرّف فيها لكان قياسها أن تكون كذلك حملا على نظائرها .
وأمّا الأسماء الأعجميّة والمعرّبة فأكثرهم أيضا يحكم عليها بالأصليّ والزائد على معنى أنّها لو كانت من كلامهم تقديرا لكان قياسها أن تكون كذلك ، كما قلناه في الجوامد ، ومنهم من لا يتعرّض لوزنه والحكم عليه بزيادة / في البعض وأصل في البعض ، ويقول : إنّما ثبت ذلك في كلامهم ، فأمّا ما « 5 » عرّبوه فلم يثبت ذلك فيه . « 6 »
والحروف الزوائد هي ما ذكره ، وقد ظنّ بعض الناس أنّ حصرها في « أتاه سليمان » ليس بمستقيم من حيث إنّه سقط « 7 » منها الواو ، وأجيب بأنّ المراد « أتاهو سليمان » ، بوصل الهاء
هامش
( 1 ) سقط من د : « قولك » .
( 2 ) بعدها في د : « أو هويت السمان » والذي في المفصل : 357 « السمان هويت » ، وانظر شرح الشافية للرضي :
2 / 330 ، وشرحها للجاربردي : 297 .
( 3 ) يعرف الزائد بالاشتقاق وعدم النظير وغلبة الزيادة فيه والترجيح عند التعارض ، وجعلها ابن عصفور وأبو حيان تسعة ، انظر السيرافي : 596 ، وشرح الملوكي : 119 ، والممتع : 39 - 59 ، وارتشاف الضرب : 1 / 13 .
( 4 ) في ط : « ولأنّ » ، تحريف .
( 5 ) سقط من د : « ما » ، خطأ .
( 6 ) نقل السيوطي عن صاحب البسيط أنهم اختلفوا في وزن الأسماء الأعجمية فذهب قوم إلى أنها لا توزن لتوقف الوزن على معرفة الأصلي والزائد ، وذهب آخرون إلى أنها توزن ، واستبعد ضياء الدين بن العلج هذا القول ، وذهب الجاربردي إلى أن الأسماء المعربة يحكم عليها بالأصلي والزائد ، انظر شرح الشافية له : 331 ، وشرح الألفية للمرادي : 5 / 229 ، والأشباه والنظائر في النحو : 1 / 137 .
( 7 ) في د : « أسقط » .