تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولعلّه كان كذلك ، أو لعلّه كان « ويشترك في غيره مع المجرور والمنصوب » ، ويكون في « ويشترك » ضمير المرفوع لتقدّم ذكره ، أو كان « ويشترك في غيره هو والمجرور والمنصوب » ، ثمّ ضمّن الفصل « 1 » ذكر المنصوب المنوّن ، وأنّه يبدل من تنوينه ألف ، وهو لغة من لغات الوقف . « 2 » ومثّل بأمثلة متعدّدة ليؤذن أنّ الأسماء على اختلافها مستوية في ذلك إلّا ما سيأتي في باب « عصا » . والتضعيف هو أن يشدّد الآخر ، وشرطه أن لا يكون آخره همزة ولا حرف علّة ولا ساكنا ما قبله « 3 » ، أمّا كونه ليس بهمزة فلأنّ تضعيف الهمزة مستثقل ، فكره في الحرف المستثقل ، وأمّا كونه صحيحا فلأنّ حروف العلّة أيضا ثقلت على ألسنتهم حتّى غيّروها بضروب من التغييرات ، فكره التثقيل فيها حتّى كان الحذف فيها مناسبا لأجل الوقف ، فلأن لا يثقّل أجدر ، وأمّا كونها متحرّكا ما قبلها فلئلّا يجمع بين ثلاث سواكن الحرف الموقوف عليه والحرف المدغم والحرف الذي قبله ، وذلك مطّرح في كلامهم وصلا ووقفا ، وليس من ذلك باب « دوابّ » ، لأنّ حرف المدّ واللّين قام مقام الحركة ، فيجوز أن يكون معه ما يكون مع الحركة وصلا ووقفا . « 4 » قوله : « وبعض العرب يحوّل ضمّة الحرف الموقوف عليه وكسرته على الساكن قبله » ، إلى آخره . هذه أيضا لغة من لغات الوقف كما تقدّم « 5 » ، وشرطه / أن يكون ما قبل الآخر ساكنا ، لأنّه إذا لم يكن ساكنا تعذّر أن تنقل عليه حركة « 6 » ، لأنّ المحرّك لا يقبل حركة أخرى ، وأن يكون مضموما أو مكسورا مطلقا أو مفتوحا غير منوّن في الهمزة ، ولا يكون مفتوحا في غير الهمزة أصلا ، لأنّه إذا كان مفتوحا في الهمزة وغير الهمزة لم يخل إمّا أن يكون منوّنا أو غير منوّن ، فإن كان منوّنا فأمره ظاهر ،
هامش
( 1 ) في د : « الفعل » ، تحريف . ( 2 ) انظر شرح الشافية للجاربردي : 263 . ( 3 ) سقط من د : « ما قبله » ، خطأ . أسقط ابن الحاجب هنا شرطا رابعا ، وهو أن يكون الحرف الآخر الموقوف عليه متحركا في الوصل ، وكذا فعل الزمخشري وابن يعيش ، انظر المفصل : 338 ، وشرحه لابن يعيش : 9 / 70 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 314 - 315 ، وارتشاف الضرب : 1 / 397 . ( 4 ) سقط من د . من قوله : « لأنّ حرف المد » إلى « ووقفا » ، خطأ . ( 5 ) الوقف بالنقل « قليل كقلة التضعيف إلا في الهمزة » شرح الشافية للرضي : 2 / 321 ، ولم ينقل عن أحد من القراء أنه وقف بالنقل إلا عن أبي عمرو ، فقد وقف على قوله تعالى :وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ *بالنقل . انظر كتاب السبعة : 696 وارتشاف الضرب : 1 / 399 . ( 6 ) بعدها في ط : « المحرّك » .