و
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » ، ولا تقع « هل » هذا الموقع ، وليس مثل قوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
( 60 ) « 2 » من ذلك ، لأنّ ذلك إنكار لإثبات ما وقع بعدها « 3 » ، وهذا نفي له من أصله .
ومنها : أنّها تقع قبل الواو والفاء وثمّ على ما مثّل ، ولا تقع « هل » ، وإذا امتنع « هل زيدا ضربت » فامتناع هذا أجدر / على ما تقدّم .
قال : « وعند سيبويه أنّ « هل » بمعنى « قد » » « 4 » إلى آخره .
فأصل قولك : « هل خرج زيد » : « أهل خرج زيد » ، إلّا أنّهم التزموا حذف الألف لكثرة وقوعها في الاستفهام « 5 » ، ولذلك جاءت بمعنى « قد » في مثل قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
« 6 » ، ودخول الهمزة عليها في مثل قوله « 7 » :
. . . * أهل رأونا . . .
هامش
( 1 ) الأعراف : 7 / 28 ، والآيةوَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ( 28 ) .
( 2 ) الرحمن : 55 / 60 .
( 3 ) في د : « إنكار ما ثبت بعدها » .
( 4 ) انظر الكتاب : 1 / 100 ، 3 / 189 ، وما سلف 2 / 234 .
( 5 ) هذا كلام سيبويه بتصرف يسير ، انظر الكتاب : 1 / 100 ، 3 / 189 .
( 6 ) الإنسان : 76 / 1 ، وتتمة الآيةحِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ،وانظر المقتضب : 3 / 289 ، ومعاني الحروف للرماني : 102 .
( 7 ) البيت بتمامه :سائل فوارس يربوع بشدّتنا * أهل رأونا بسفح القفّ ذي الأكموقائله زيد الخيل ، وهو في ديوانه : 155 ، وشرح أبيات المغني للبغدادي : 6 / 67 ، وورد بلا نسبة في المقتضب : 1 / 44 ، 3 / 291 ، وكتاب الشعر للفارسي : 88 ، والخصائص : 2 / 463 ، وأمالي ابن الشجري :
1 / 108 ، 2 / 334 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 153 ، والخزانة : 4 / 506 .
يربوع : أبو حيّ من تميم ، والقفّ : ما ارتفع من الأرض في صلابة ، وسفحه : وجهه ، انظر أمالي ابن الشجري :
1 / 109 ، واللسان ( قفف ) ، والأكم بفتح الهمزة والكاف ، جمع أكمة ، وهي ما ارتفع من الأرض .