بأفعل الذي مؤنّثه فعلاء ، وأفاعل مختصّ بأفعل الذي للتفضيل ، وهو الذي مؤنّثه فعلى .
قوله : « وإنّما يجمع بأفاعل أفعل الذي مؤنّثه فعلى » .
لا يكفي ، فإنّه يبقى فعل وفعلان ، فيوهم أنّهما مطلقان ، وليس كذلك ، وأفعل التفضيل أيضا يجمع بالواو والنّون دون أفعل الآخر ، وقد ذكر ذلك ، ثمّ أورد قول الشاعر « 1 » :
أتاني وعيد الحوص . . . . . . . * . . . . . . . . . . .
البيت ، كالاعتراض على الفصل ، فإنّه إن كان أحوص صفة فليجمع على حوص ، وإن كان علما فليجمع على أحاوص ، فقال : « وهو منظور فيه إلى جانبي الوصفيّة والاسميّة » ، فجمع جمعها فقيل حوص ، وإلى الاسميّة العارضة بالعلميّة فجمع جمعها ، فقيل : أحاوص « 2 » ، فهذا معنى قوله : « فمنظور فيه إلى جانبي الوصفية والاسميّة » .
وقوله « 3 » : « وكلّ ثلاثيّ فيه زيادة للإلحاق بالرّباعيّ » إلى آخره .
حكم الملحق بالرّباعيّ أن يجمع جمع الرّباعيّ ، كقولك جدول وجداول ، [ ملحق بجعفر وجعافر ] « 4 » ، وحكم ما فيه زيادة غير مدّة يكون بها مماثلا للرّباعيّ أن يجمع جمعه كأجدل وأجادل .
وقوله : « غير « 5 » مدّة » احتراز من نحو : فاعل وفعول وفعيل وأشباهها ، فإنّ له جمعا مخصوصا على ما تقدّم .
هامش
( 1 ) البيت بتمامه :« أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا »وقائله الأعشى ، وهو في ديوانه : 149 ، وإصلاح المنطق : 401 ، وشرح شواهد الشافية : 144 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 62 - 63 ، والخزانة : 1 / 88
الوعيد : التهديد ، وأراد بالحوص والأحاوص أولاد الأحوص بن جعفر ، والحوص : ضيق في مؤخّر العين ، انظر الخزانة : 1 / 88
( 2 ) نقل الجاربردي هذا الجواب في شرحه للشافيه : 222
( 3 ) تجاوز ابن الحاجب ثلاثة فصول من المفصل : 195 - 196 .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) في المفصل : 196 « وليست » .