« ويجمع جمع التصحيح » ، [ فتقول : عدوّون وصدّيقون ] « 1 » لوجود شرائطه ، [ وهو كونه صفة لمن يعقل ] « 2 » .
وأمّا « فعيل » فبابه ما ذكر ، ولا يجمع جمع التصحيح ، لأنّ فعيلا يكون بمعنى مفعول ، ويكون بمعنى فاعل ، فكأنّهم أرادوا أن يجعلوا بينهما في الجمع فرقا ، فجمعوا أحدهما جمع السّلامة ، والآخر جمع التكسير ، / وكان ذلك أولى بالسّلامة لأنّه الأصل ، وفعيل بمعنى مفعول ليس أصلا ، فلمّا لم يجمع بالواو والنون لم يجمع مؤنّثه بالألف والتاء ، لكونه فرعا عليه في الجمع ، [ فيقال : رجال جرحى ونساء جرحى ] « 3 » .
« ولمؤنّثها « 4 » ثلاثة أمثلة » .
وعدّ فعلاء ، وفعلاء عند غيره لا يكون جمع فعيلة ، إنّما هي جمع فعيل ، وقولهم : خلفاء ظاهر فيما ذكر ، وغيره يزعم أنّه قيل : خليف وخليفة ، وأنّ خلفاء جمع خليف « 5 » ، وخلائف جمع خليفة « 6 » ، وإذا احتمل خلفاء أن يكون جمعا لخليف فلا يجعل أصلا في جمع فعيلة عليه « 7 » ، إذ لا يثبت باب مثل هذا بالاحتمال ، بل لا بدّ من ثبت .
قوله : « وما كان على فاعل اسما » إلى آخره .
لمّا كان هذا الوزن غير مشارك بمثله « 8 » في أبنيته أفرده .
« وللصفة ثمانية أمثلة » .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) في د : « ولمؤنث الصفات ثلاثة » ، وهو مخالف لنص المفصل : 194
( 5 ) هو اختيار أبي علي الفارسي ، انظر التكملة : 185
( 6 ) قال سيبويه : « وقالوا خليفة وخلائف فجاؤوا بها على الأصل ، وقالوا : خلفاء من أجل أنّه لا يقع إلّا على مذكر فحملوه على المعنى وصاروا كأنهم جمعوا خليف حيث علموا أنّ الهاء لا تثبت في التكسير » . الكتاب :
3 / 636 ، وانظر شرح الشافية للرضي : 2 / 150 ، وشرحها للجاربردي : 214 . وشواهد الشافية : 139 .
( 7 ) جاء في هامش د : « أي : يعتمد عليه » .
( 8 ) في ط : « لمثله » .