الكلمة ، يكون مفتوحا ومضموما ومكسورا ، فهذه ثلاثة .
وإن كانت المدّة واوا فلا يكون قبلها إلّا ضمّة ، والأوّل لا يكون إلّا مفتوحا ، لأنّ الكسر ليس من أبنيتهم ، والضّمّ من أبنية الجموع إلّا ما شذّ من نحو : سدوس للطيلسان الأخضر ، وقد رواه الأصمعيّ بالفتح « 1 »
قوله : « ولا يجمع على أفعل » تخصيص له بالمؤنّث ، وبيّن أنّ أمكنا في جمع مكان « 2 » شاذّ « 3 »
وإن « 4 » كانت المدّة ياء فلا يكون قبلها إلّا كسرة ، والأوّل مفتوح ، والضّمّ والكسر ليس من أبنيتهم ، إذ فعيل وفعيل ليس من أبنيتهم ، فثبت أنّها خمسة .
« ولم يجئ فعل في المضاعف ولا المعتلّ الّلام » .
كأنّهم كرهوا أن يأتوا بالمثلين ، لأنّهم فيه بين لبس وثقل ، لأنّهم إن أدغموا لم يعرفوا كونه فعلا أو فعلا « 5 » وإن أظهروا استثقل النّطق بالمثلين ، وقد جاء قليلا على فعل مفكوكا إدغامه ، قالوا : سرير وسرر .
وأمّا المعتلّ الّلام فكرهوه ألبتّة لما يؤدّي إلى الإعلال ، لأنّه ليس في لغتهم ما آخره حرف علّة وقبلها ضمّة ، فإذا أدّى إليه قياس قلبوا الضّمّة كسرة ، فلو فعلوا ذلك ههنا لقالوا في النّصب : فعلا ، فيؤدّي إلى ما ليس من أبنية أسمائهم ، وقد جاء فعل قليلا ، قالوا ذباب وذبّ « 6 » وأمّا المؤنّث فظاهر .
قوله : « ولصفاته تسعة أمثلة » .
منها أفعلاء ، ولم يذكرها في الأمثلة ، وموضعها بعد « أعداء » « 7 » ، فينبغي أن يكون بعده « وأصدقاء » أو نحوه .
هامش
( 1 ) انظر السيرافي : 654 ، والصحاح ( سدس ) .
( 2 ) سقط من ط : « في جمع مكان » .
( 3 ) في ط : « من الشواذ » .
( 4 ) جاء قبلها في د : « قوله » . والكلام لابن الحاجب .
( 5 ) سقط من ط : « أو فعلا » . خطأ .
( 6 ) حكى سيبويه هذه اللغة عن بعض العرب ، انظر الكتاب : 3 / 604 ، وذكر الرضي أنّ إدغام ذبب مذهب بني تميم ، انظر شرحه للشافية : 2 / 129 ، وانظر اللسان ( ذبب ) .
( 7 ) ذكر الزمخشري مثالا لأفعلاء بعد قوله : « أعداء » فقال : « وأعداء وأنبياء » المفصل : 194