قال صاحب الكتاب : « ومن أصناف الاسم اسم الجنس ، وهو ما علق على شيء وعلى كلّ ما أشبهه » .
قال الشيخ رحمه اللّه تعالى : هذا الحدّ « 1 » مدخول فيه ، فإنّ المعارف كلّها غير العلم تدخل في هذا الحدّ ، إذ يصحّ « 2 » للشيء ولكلّ ما أشبهه ، والصحيح أنّ يقال : هو ما علق على شيء لا بعينه .
قوله : « وينقسم إلى « 3 » اسم عين واسم معنى » .
يعني باسم العين ما يقوم بنفسه كرجل ، ويعني باسم المعنى خلافه كعلم ، فإنّه « 4 » لا يقوم بنفسه ، وهي عند النحويّين مسمّاة بالمعاني ولا يسمّونها صفات .
قوله : « وكلاهما ينقسم إلى اسم غير صفة واسم هو صفة » .
يعني ب « كلاهما » اسم العين واسم المعنى ، فالاسم غير الصّفة من الأعيان نحو : رجل وفرس ، ومن المعاني : علم وجهل ، والصّفة من الأعيان نحو : راكب وجالس ، ومن المعاني مفهوم ومضمر ، ويعني بالصّفة ما وضع لذات باعتبار معنى هو المقصود والاسم غير الصفة بخلافة ، فحصل من ذلك أربعة « 5 » أقسام مثّل لكل قسم بمثالين .
قوله : « ومن أصناف الاسم العلم » ، ثمّ قال : « وهو ما علق على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه » ، فلو اقتصر على قوله : « ما علق على شيء بعينه » لدخلت عليه المعارف كلّها ، فميّزه بقوله : « غير متناول ما أشبهه » ، وهذا ممّا يؤكّد ورود الدّخل « 6 » عليه في حدّ اسم الجنس .
ثمّ قال : « العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، إلى الاسم والكنية واللّقب » . « 7 »
هامش
( 1 ) في د . « حدّ » .
( 2 ) في د . ط : « يصلح » .
( 3 ) في ط : « وكلاهما منقسم إلى اسم عين . . » ، وهو مخالف لنص المفصل : 6
( 4 ) في د : « لأنه » ، وفي ط : « وهو ما لا . . » .
( 5 ) في د : « فذلك أربعة . . » .
( 6 ) « الدّخل بالتحريك : العيب والغشّ والفساد » ، اللسان ( دخل ) .
( 7 ) تصرف ابن الحاجب هنا بعبارة الزمخشري ، المفصل : 6 .