قال صاحب الكتاب : « وله خصائص » .
قال الشيخ : الفرق بين الحدّ والخاصّة « 1 » أنّ الحدّ لا بدّ أن يكون في جميع آحاد المحدود « 2 » ، أمّا الخاصّة فهي التي تكون في بعض آحاده خاصّة .
وقوله : « منها جواز الإسناد إليه » يريد بالإسناد إليه ههنا الإخبار عنه بأن يقع مبتدأ أو ما هو « 3 » في معناه ، لأنّ أصل وضعه لأن يخبر به وعنه ، واختصّ بلام التعريف ليختصّ ، فيفيد الإخبار عنه ، وقول الشاعر « 4 » :
ما أنت بالحكم التّرضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل
ونحوه مردود لا يعتدّ به ، كأنّه لمّا رأى الألف واللّام ههنا بمعنى الذي وصلها بما يوصل به الذي .
قال الشيخ رحمه اللّه تعالى : لأنّ / الألف واللّام منزّلة منزلة الصّفة ، والدّليل على أنّها بمنزلة الصفة أنّك إذا قلت : رجل ، ثمّ قلت « 5 » : الرّجل ، فلولا معهود بينك وبين المخاطب لم يكن ذلك كلاما ، والصّفات لا تكون إلّا للأسماء ، والدّليل عليه أنّ « 6 » العرب وضعت الأسماء وضعا عاما « 7 » ، وهو كونها يخبر عنها وبها ، ووضعت ما سواها - وهو الأفعال - وضعا خاصّا « 8 » ، فلم يحتج إلى ذلك فيه « 9 » .
وإنّما اختصّ بالجرّ « 10 » لأنّ المضاف إليه مخبر عنه من حيث المعنى « 11 » والأفعال وضعت ليخبر
هامش
( 1 ) ميز الرضي الحدّ من الخاصة ، انظر شرح الكافية : 1 / 12 - 13 .
( 2 ) في د : « في آحاد المحدود كلها » .
( 3 ) في ط : « وما هو » .
( 4 ) هو الفرزدق كما في الإنصاف : 521 ، والمقاصد للعيني : 1 / 111 ، وشرح التصريح : 1 / 38 ، 1 / 142 ، والخزانة : 1 / 14 ، ولم أجد البيت في ديوانه ، وورد بلا نسبة في الأشموني : 1 / 156 والهمع : 1 / 85 .
( 5 ) سقط من د . من قوله : « والدليل » إلى قوله : « قلت » ، خطأ .
( 6 ) في ط : « والدليل على أن الصفات لا تكون إلا للأسماء أن . . . » .
( 7 ) في د : « والصفات لا تكون إلا أسماء لأنها موضوعة وضعا عاما . . » .
( 8 ) في د : « ووضعوا الأفعال وضعا خاصا . . » .
( 9 ) في د : « منها » ، تحريف .
( 10 ) في ط : « بحرف الجر » ، تحريف .
( 11 ) في د : « لأن المضاف إليه في المعنى مخبر عنه » .