« فصل : وقالوا في نحو قول لبيد » إلى آخره .
أورد هذا الفصل اعتراضا في إضافة اللّفظ إلى المدلول ، ولا يستقيم ، واستعمال « 1 » الاسم بمعنى المسمّى ، وهو خلاف مذهبه ، فاختار أن يكون « اسم » « 2 » زائدا ، والمعنى في إسقاطه « 3 » ليستقيم مذهبه « 4 » ، ثمّ قرّر ذلك بقوله « 5 » :
. . . . . . . . * داع يناديه باسم الماء مبغوم
والنّداء إنّما هو باللّفظ ، فلو حمل الاسم على اللّفظ لاختلّ « 6 » المعنى ، والذي يجعل الاسم للمسمّى في قوله « 7 » :
. . . . . . ثمّ اسم السّلام . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
يكون من باب « ذات يوم » ، ويتأوّل قوله : « باسم الماء » على أنّ المراد بمسمّى هذا اللّفظ ، ويجعله دالا على قولك : ماء ، وهو حكاية بغام الظّبية « 8 » وكذلك « 9 » « شيب » ، وهو حكاية صوت
هامش
( 1 ) في ط : « ولا يستقيم له واستعمال » .
( 2 ) في ط : « اسما » خطأ ، مقصود الزمخشري « اسم » الذي في بيت لبيد الآتي .
( 3 ) في د : « إسقاط » .
( 4 ) زيادة « اسم » في بيت لبيد مذهب أبي عبيدة ، انظر مجاز القرآن : 1 / 16 ، والخصائص : 3 / 29 .
( 5 ) صدر البيت : « لا ينعش الطّرف إلّا ما تخوّنه » .
وقائله ذو الرمة ، وهو في شرح ديوانه : 1 / 390 ، والخصائص : 3 / 29 ، والمنصف : 1 / 126 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 3 / 14 ، والخزانة : 2 / 220 ، ونعش كرفع معنى ووزنا ، والتّخوّن : التّعهّد ، وبغام الناقة :
صوت لا تفصح به ، الخزانة : 2 / 222 .
( 6 ) في ط : « لاختلف » .
( 7 ) البيت بتمامه :« إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر »وقائله لبيد ، وهو في شرح ديوانه : 214 ، والخصائص : 3 / 29 ، والمنصف : 3 / 135 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 3 / 13 - 14 ، والخزانة : 2 / 217 .
( 8 ) قال ابن منظور : « وقوله : داع يناديه » حكى صوت الظبية إذا صاحت ماء ماء » . اللسان ( بغم ) .
( 9 ) في الأصل : « وقوله » . وفي ط : « وقولك » . ولعله يشير إلى بيت ذي الرمة :تداعين باسم الشّيب في متثلّم * جوانبه من بصرة وسلاموهو في شرح ديوانه : 1070 ، ومتثلم : حوض متكسّر ، وسلام : حجارة واحدها سلمة ، شرح ديوانه : 1070