« فصل : وتضاف أسماء الزّمان إلى الفعل » إلى آخره .
قال الشيخ : اتّسعوا « 1 » في ظروف الزّمان حتّى أضافوها إلى الجمل بتأويل مضمونها ، فقالوا :
« أتيتك يوم يقوم زيد » و « زمن الحجّاج أمير » ، والمعنى : قيام زيد وإمارة الحجّاج .
وقوله : « وتضاف إلى الفعل » ، ثمّ قال : « وتضاف إلى الجملة الابتدائيّة » يجوز أن يكون أراد في الموضعين الجملة على ما ذكر ، ويجوز أن يكون أراد بالأوّل الإضافة إلى الفعل بتأويل المصدر ، وبالثاني « 2 » تعيين الجملة ، فلذلك فرّق بين العبارتين ، وقياس الأسماء أن لا تضاف إلّا إلى المفردات ، فلمّا خولف في هذه الأسماء القياس المذكور ، وأضيفت « 3 » إلى الجمل كانت بتأويل مضمونها ، وهو في المعنى مفرد ، وقوله « 4 » :
حنّت نوار ولات هنّا حنّت * . . . . . . . . . . .
محمول على الزّمان لأمور :
أحدها : أنّ « لا » التي لنفي الجنس المكسوعة بالتاء لا تدخل إلّا على الأحيان .
والآخر : أنّ المعنى إنكار الحنين بعد الكبر ، وذلك إنّما يتحقّق بالزمان لا بالمكان « 5 » .
هامش
( 1 ) في د : « قد اتسع العرب » .
( 2 ) في د : « وفي الثاني » .
( 3 ) في د : « في هذه الأسماء المذكورة القياس وأضيفت . . » .
( 4 ) عجز البيت :« وبدا الذي كانت نوار أجنّت » .وبعده في د البيت التالي :« لمّا رأت ماء السّلا مشروبا * والفرث يعصر في الإناء أرنّت »ونسبهما ابن قتيبة إلى حجل بن نضلة ، انظر الشعر والشعراء : 95 - 96 ، ونسبهما الآمدي والعيني إلى شبيب بن جعيل ، انظر المؤتلف والمختلف : 115 ، والمقاصد : 1 / 418 ، وحكى البغدادي الاختلاف في نسبتهما إلى شبيب بن جعيل وحجل بن نضلة ، انظر الخزانة : 2 / 158 ، وورد البيت الأول بلا نسبة في شرح المفصل لابن يعيش : 1 / 17 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 215 .
السّلا : لفافة الولد من الدواب . اللسان ( سلا ) ، وأرنّت : صاحت .
( 5 ) انتقد البغدادي ابن الحاجب في هذا التوجيه ، انظر الخزانة : 2 / 158 .