الحال
قال الشيخ : قدّم شبه الحال على حدّه وأقسامه ، ولم يفعل ذلك في غيره ، لأنّه أوّل المشبّهات ، فنبّه على ابتدائه « 1 » بها ، فذكر الشّبه « 2 » أوّل الأمر لذلك ، وحدّه بقوله : « ومجيئها لبيان هيئة الفاعل أو المفعول » ، لأنّ حدّ الألفاظ إنّما هو باعتبار موضوعها فبه يتميّز « 2 » بعضها عن « 3 » بعض ، ولمّا كان موضوع الحال على هذا « 4 » المعنى صحّ أن تجعله فصلا لها ، وإن كانت العبارة على غير اصطلاح المتكلّمين في نظم الحدود ، إلّا أنّه في « 5 » التّحقيق مستقيم ، لأنّ الغرض بالحدّ تمييز المحدود ، وهو حاصل بذلك حصوله من اصطلاح « 6 » المتكلّمين ، وإذا قصد مجيئه على المصطلح قيل : الحال هو « 7 » اللّفظ الدّالّ على هيئة فاعل أو مفعول « 8 » .
وقد اعترض على مثل ذلك بأنّه تدخل فيه الصّفة ، فيكون [ الحدّ ] « 9 » غير مطّرد ، وبيان دخولها أنّك إذا قلت : « جاءني رجل عالم » فهو لفظ دالّ على هيئة فاعل ، و « أكرمت رجلا عالما » فهو لفظ دالّ على هيئة مفعول « 10 » ، فهذا وجد فيه الحدّ ، وليس بالمحدود ، فحصل أنّه غير مانع .
وأجيب عنه بأنّ المراد من حدود الألفاظ أن يكون اللّفظ دالا على ما ذكروا ، وإذا كان الحال هي الدالّة « 11 » على هيئة / الفاعل [ أو المفعول ] « 12 » باعتبار الوضع خرجت الصّفة عن ذلك ، لأنّ
هامش
( 1 ) في ط : « الابتداء » .
( 2 ) في د : « الشبه في أول » .
( 2 ) في د : « يزيد » ، تحريف .
( 3 ) كذا في الأصل د . ط . تحريف والصواب « من » جاء في اللسان ( ميز ) : « امتاز القوم إذا تميز بعضهم من بعض ، وفي الحديث : لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل والتمايز ، أي يتحزبون أحزابا ويتميز بعضهم من بعض » ا . ه .
( 4 ) في د : « لهذا » مكان « على هذا » .
( 5 ) في الأصل . ط : « على » . وما أثبت عن د . وهو أحسن .
( 6 ) في د : « حصوله كما في نظم اصطلاح . . » .
( 7 ) سقط من د : « هو » .
( 8 ) حدّ ابن الحاجب الحال بقوله : « ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا أو معنى » الكافية : 103 .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) في د : « المفعول » .
( 11 ) في ط : « هو الدال » .
( 12 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .