وَشُرَكاءَكُمْ
« 1 » على قراءة الجماعة مفعول معه باعتبار أنّه في المعنى مشترك بينه وبين فاعل « أجمعوا » ، وبيانه من وجهين :
أحدهما : أنّه لو لم يكن كذلك « 2 » لكان معطفوا على « أمركم » ، ولو كان معطوفا على « أمركم » لكان التقدير : أجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم ، ولا يقال إلّا أجمعت أمري وجمعت شركائي « 3 » .
وثانيهما : ما ثبت من « 4 » قراءة يعقوب « شركاؤكم » بالرفع ، وإذا اجتمع قراءتان لإحداهما تأويلان أحدهما موافق للقراءة الأخرى كان حمله على القراءة الموافقة للأخرى « 5 » أولى ، لئلّا يؤدي إلى اختلاف المعاني ، والأصل اتّفاقهما ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) يونس : 10 / 71 .
قرأ يعقوب والحسن برفع الهمزة عطفا على الضمير المرفوع المتصل بأجمعوا ، وحسّنه الفصل بالمفعول ، والباقون بالنصب نسقا على أمركم ، انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج : 3 / 27 - 28 والمحتسب : 1 / 314 ، والحجة لابن خالويه : 158 والكشاف : 2 / 245 والنشر : 2 / 275 والبحر المحيط : 5 / 178 - 179 والإتحاف : 253 .
( 2 ) سقط من ط : « كذلك » ، خطأ .
( 3 ) قال الجوهري : « وقوله تعالى :فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْلأنه لا يقال : أجمعت شركائي وإنما يقال :
جمعت » الصحاح ( جمع ) .
( 4 ) في د : « في » .
( 5 ) في الأصل . ط : « الموافق » مكان « القراءة الموافقة للأخرى » وما أثبت عن د .