طرقها امرؤ القيس ، وكان مبغّضا للنّساء « 1 » ، فجعلت تقول : أصبحت يا فتى ، فيقول : لا ، فرجعت إلى خطاب اللّيل ، كأنّها تستعطفه لفرط تضجّرها منه « 2 » ، فقالت : أصبح ليل .
و « افتد مخنوق » مثل للحضّ على تخليص النفس من الشّدائد « 3 » ، و « أطرق كرا » مثل لمن يتكلّم وبحضرته من « 4 » أولى منه بذلك « 5 » ، كأنّ أصله خطاب للكروان « 6 » بالإطراق لوجود النّعام ، ولذلك يقال : إنّ تمامه « 7 » :
. . . . . . . . أطرق كرا * إنّ النّعام في القرى
ويقال : إنّ الكروان يخاف من النّعام « 8 » ، وكرا مرخّم على لغة من يقول : يا حار في « يا حارث » « 9 » ، بالضّمّ « 10 » ، وقول العجّاج شاذّ ، يقال : إنّه كان يصلح حلسا له « 11 » ، فمرّت به جارية ، فألحّت بالنّظر « 12 » إليه متعجّبة فقال « 13 » :
جاري لا تستنكري عذيري * سيري وإشفاقي على بعيري
وحذري ما ليس بالمحذور
هامش
( 1 ) سقط من ط : « للنساء » ، خطأ .
( 2 ) سقط من ط : « منه » .
( 3 ) انظر : الكتاب : 2 / 326 والمقتضب : 4 / 261 ، ومجمع الأمثال : 2 / 78 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 160 .
( 4 ) سقط من د . ط : « من » .
( 5 ) انظر الكامل للمبرد : 2 / 56 ، ومجمع الأمثال : 1 / 431 - 432 وشرح الكافية للرضي : 1 / 160 . وقال ابن قتيبة :
« هذا مثل يضرب للرجل الحقير الصغير القدر يتكلم في الأمر الذي غيره أولى بالكلام فيه » . المعاني الكبير : 1 / 294 .
( 6 ) في ط : « الكروان » .
( 7 ) قال البغدادي : « وهذا بيت من الرجز ، وهو مثل ، وصوابه « أطرق كرا » مرتين ، الخزانة : 1 / 394 .
( 8 ) من قوله : « وأطرق كرا » إلى « النعام » نقله البغدادي في الخزانة : 1 / 394 عن كتاب الإيضاح لابن الحاجب .
( 9 ) سقط من ط : « في يا حارث » .
( 10 ) انظر الكتاب : 1 / 188 .
( 11 ) بعدها في د : « لأجل ناقته » .
( 12 ) في د : « فألحت الجارية بالنظر » .
( 13 ) الأبيات الثلاث في ديوان العجاج : 1 / 332 ، والبيت الأول في الكتاب : 2 / 230 - 231 ، والمقتضب :
4 / 260 ، والأول والثاني في المقاصد للعيني : 4 / 278 ، والخزانة : 1 / 283 ، ووردا بلا نسبة في أمالي ابن الشجري : 2 / 88 . والعذير : الأمر الذي يحاوله الإنسان فيعذر فيه . المقاصد : 4 / 278 .