وينصب عطفا على ( شهيّة ) ، ويجرّ عطفا عليها على التّوهّم ، لأنّها في تقدير الباء على حدّ قوله « 1 » : [ الطويل ]
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
فكرهت في الدّنيا البقا * ء وقد تنكّد والمقام
الرفع عطفا على ضمير ( تنكّد ) ، والنصب عطفا على ( البقاء ) ، والجرّ بواو القسم على إرادة مقام إبراهيم .
إنّي وددت وقد سئم * ت العيش لو يدنو حمام
الرفع ب ( يدنو ) ، والنصب ب ( وددت ) ، والكسر على تقدير ( حمامي ) بياء الإضافة .
مسألة في التنازع : الكلام على قول شاعر
وجدت بخطّ العلامة شمس الدّين بن الصّائغ « 2 » ما نصّه : [ الكامل ]
« 743 » - هيهات لا يأتي الزّمان بمثله * إنّ الزمان بمثله لبخيل
هيهات : اسم للفعل بمعنى بعد على الصحيح - فقد حكى ابن عصفور أنّها تستعمل مصدرا بمنزلة البعد - فيعرب إذ ذاك : لا يأتي الزمان بمثله : فعل وفاعل ومتعلّق . وفاعل هيهات : خطر لي فيه أنّه ضمير يعود على ( مثل ) ، أي : بعد مثل هذا الممدوح عنّا ، لا يأتي الزمان بمثله . والبعد لا يمتنع تعلّقه بالأعيان كما قال الشاعر :
[ الطويل ]
« 744 » - فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله
هامش
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 218 ) .
( 2 ) محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمرّدي ، الشيخ شمس الدين بن الصائغ الحنفي النحوي ، برع في النحو واللغة والفقه ، له من التصانيف : شرح المشارق في الحديث ، شرح ألفية ابن مالك ، الغمز على الكنز ، التذكرة في النحو ، المباني في المعاني ، الرقم على البردة وله حاشية على المغني لابن هشام وغيرها . ( ت 776 ه ) . ترجمته في بغية الوعاة ( 1 / 155 ) .
( 743 ) - الشاهد لأبي تمام في ديوانه ( 4 / 102 ) ، ومعاهد التنصيص ( 2 / 127 ) .
( 744 ) - الشاهد لجرير في ديوانه ( ص 965 ) ، والخصائص ( 3 / 42 ) ، والدرر ( 5 / 324 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 318 ) ، وشرح شواهد الإيضاح ( ص 143 ) ، وشرح المفصّل ( 4 / 35 ) ، ولسان العرب ( هيه ) ، والمقاصد النحوية ( 3 / 7 ) ، وكتاب العين ( 1 / 64 ) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ( 2 / 193 ) ، وسمط اللآلي ( ص 369 ) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ( ص 1001 ) ، وشرح شذور الذهب ( ص 516 ) ، وشرح قطر الندى ( ص 256 ) ، والمقرّب ( 1 / 134 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 111 ) .