لذلك جاز الحمل للوصف فيهما * على اللفظ والمعنى كما جاء عنهم
فهذا الذي أختار فيه لأنّه * لمبصره أهدى سبيلا وأقوم
جواب المسألة الثالثة
وليست تعدّ التاء في النحو علّة * لشيء سوى الأعلام إن كنت تعلم
وما كان فرقا لم يعدّ بعلّة * كذا قال ذو الفهم النبيل المعظّم
يراعون في ذاك اللّزوم كطلحة * وليس يراعى منه ما ليس يلزم
وعلّته أنّ الصّفات مقيسة * على الفعل في تصريفها إذ تقسّم
فقام وقامت منهما صيغ قائم * وقائمة فيما تقول وتزعم
لذا أنّثوا الأوصاف طورا وذكرّوا * لما أرجؤوا في الفعل منها وقدّموا
وما لم يصغ منه فليس مؤنّثا * كقولهم : هند ولود ومتئم
وتأنيثنا للفعل ليس حقيقة * ولا لازما بل ضدّه فيه ألزم
فأضعفها ضعف الذي هو أصلها * كذا ضعف أصل الشيء يوهي ويهدم
وقوّى التي في الاسم أن ليس جاريا * على الفعل فالتأنيث في مخيّم
وعلّة سكرى أو جلولاء فردة * ولكنّها كالعلّتين لديهم
كذا علّتا تلك الصفات كعلّة * قضى فيه بالعكس القياس المقدّم
إذا عدّ في ذاك اللزوم بعلّة * مسلّمة فالضدّ ذا مسلّم
فدونكها تحوي غوامض جمّة * من العلم لا يبدو عليهنّ ميسم
ضربت لها أمثالها بنظائر * من الحسن عن معقولهنّ تترجم
وزدت أمورا قادها الطبع سمحة * وساعدني فيها القريض المنظّم
وأكثر أهل النحو عنهنّ نائم * وأفهامهم عنهنّ تكبو وتكهم
نتيجة ذهن صاغ منهنّ حلية * تحلّى بها للعلم جيد ومعصم
تباهي بطليوس بها كلّ بلدة * وتشهر أنّى وجّهت وتكرّم
مسألة نحويّة في أمالي ثعلب
في ( أمالي ثعلب ) : أنشد الفرزدق : [ البسيط ]
« 435 » - يا أيّها المشتكي عكلا وما جرمت * إلى القبائل من قتل وإبآس
إنّا كذلك إذ كانت همرّجة * نسبي ونقتل حتى يسلم النّاس
هامش
( 435 ) - البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( همرج ) و ( بين ) ، وتاج العروس ( همرج ) .