يا سائلي عن وزن مسحنكك * من آن أينا وأنى يأني
تقديره من آن مؤينّن * ومن أنى قولك مؤننيّ
فهكذا تقديره منهما * ليس على ذي بصر يعيي
ثمّ الكسائي وتصغيره * أسهل شيء أيّها الملقي
تصغيره لا شك فيه كسي * يّ فمن في مثل ذا يخطي
أربع ياءات وأنت امرؤ * نقصته ياء ولم تدر
وبعد هذا فعين واسمعن * فإنّني إيّاك مستفتي
عن وزن فيعول وعن وزن فع * لول جميعا من طوى يطوي
وعن فعول من قوي ومف * عول أجب واعجل ولا تبطي
وكيف تصغير مطايا اسم إن * سان وما الحرف الذي تلقي
منه فإن كنت امرأ جاهلا * فلست تحلي لا ولا تمري
وعن خطايا اسما مسمّى به * إن كنت تصغيرا له تدري
هل ياؤه قل بدل لازم * أنت لها لا بدّ مستبقي
أم هل تعود الياء مهموزة * فسّر لنا تفسير مستقصي
إن كان تصغير مطايا « 1 » كتص * غير خطايا قل ولا تخطي
فإن تصب هذا فأنت امرؤ * أعلم من خليل النّحوي
قال أبو بكر الزبيدي : لم يصنع شيئا في قوله : آن أينا وفي مؤينّن لأنّ اشتقاق يئين من الأوان ، فإن قال قائل : كيف يكون فعل يفعل من ذوات الواو وقد حظر ذلك جماعة النحويين ، قيل له : آن يئين على مثال فعل يفعل ، مثل حسب يحسب وكذلك زعم سيبويه نصا ، ولذلك انقلبت الواو ياء ، وذكر القتيبي « 2 » أنّ آن يئين مقلوب من أنى يأني ، وذلك غلط لما بيّنّاه ، فأمّا أنى يأني فمن ذوات الياء ومنه اشتق الإني لواحد الآناء ، وكذلك قوله : ولا تمري إنّما هو ولا تمرّ ، والذي قاله من كلام العامة ، انتهى .
مناظرة بين ابن ولآد وبين ابن النحاس
وقال الزبيدي « 3 » : حدثني محمد بن يحيى الرّباحي قال : بلغني أنّ بعض ملوك مصر جمع بين أبي العباس بن ولّاد وبين أبي جعفر بن النحاس وأمرهما بالمناظرة ،
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 525 ، و 4 / 33 ) .
( 2 ) انظر أدب الكاتب ( ص 381 ) .
( 3 ) انظر طبقات النحويين واللغويين ( ص 219 ) ،