وليس كلّ ما يجوز أن يكون صفة للنكرة يجوز أن يكون حالا . ألا ترى أن الفعل المستقبل يكون صفة للنكرة ؟ نحو : هذا رجل سيكتب . ولا يجوز أن يقع حالا . . .
ضابط : ما يعمل في الحال
جميع العوامل اللفظية تعمل في الحال إلا ( كان ) وأخواتها ، وعسى على الأصحّ فيهما .
قاعدة : الحال شبيهة بالظرف
الحال شبيهة بالظرف ، قال ابن كيسان : ولذا أغنت عن الخبر في : ضربي زيدا قائما .
باب التمييز
قال ابن الطراوة : الإبهام الذي يفسره التمييز إما في الجنس ، نحو : عشرون رجلا . أو البعض ، نحو : أحسن الناس وجها . أو الحال ، نحو : أحسنهم أدبا . أو السبب ، نحو : أحسنهم عبدا .
قال ابن هشام في ( تذكرته ) : فهو كالبدل في أقسامه الثلاثة : والقسمان الأخيران نظيرهما بدل الاشتمال ، ويوضّح الأول أن الإفراد في موضع الجمع ، فرجل في موضع رجال ، فالعشرون نفس الرجال .
ضابط : المواضع التي يأتي فيها التمييز المنتصب عن تمام الكلام
قال ابن الصائغ في ( تذكرته ) : التمييز المنتصب عن تمام الكلام يجوز أن يأتي بعد كل كلام منطو على شيء مبهم إلا في موضعين :
أحدهما : أن يؤدّي إلى تدافع الكلام ، نحو : ضرب زيد رجلا إذا جعلت رجلا تمييزا لما انطوى عليه الكلام المتقدم من إبهام الفاعل ، وذلك أن الكلام مبنيّ على حذف الفاعل فذكره تفسيرا آخره متدافع لأن ما حذف لا يذكر . وقد ذهب إلى إجازته بعض النحويين ، وقد يتخرّج عليه قول الراجز :
« 296 » - يبسط للأضياف وجها رحبا * بسط ذراعين لعظم كلبا
هامش
( 296 ) - الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( صفح ) و ( قنن ) ، وكتاب العين ( 5 / 27 ) ، والمخصّص ( 9 / 175 ) ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 890 ) ، ومغني اللبيب ( 2 / 528 ) ، وتاج العروس ( صفح ) و ( قنن ) .