باب الحال
تقسيم
الحال تنقسم باعتبارات :
آ - فتنقسم باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين : منتقلة وهو الغالب .
وملازمة ، وذلك واجب في ثلاث : الجامدة غير المؤوّلة بالمشتق ، نحو : هذا مالك ذهبا ، والمؤكّدة ، نحو :
وَلَّى مُدْبِراً
[ النمل : 10 ] والتي دلّ عاملها على تجدد صاحبها ، نحو :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[ النساء : 28 ] .
ب - وتنقسم بحسب قصدها لذاتها وللتوطئة بها إلى قسمين : مقصودة ، وهو الغالب . وموطّئة ، وهي الجامدة الموصوفة ، نحو :
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[ مريم :
17 ] فإنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا .
ج - وتنقسم بحسب الزمان إلى ثلاثة : مقارنة ، وهو الغالب ، ومقدّرة ، وهي المستقبلة ، نحو :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ الزمر : 73 ] ومحكيّة وهي الماضية ، نحو :
جاء زيد أمس راكبا .
د - وتنقسم بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين : مبيّنة ، وهو الغالب ، وتسمّى مؤسّسة أيضا ، ومؤكّدة وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وهي ثلاثة :
1 - مؤكّدة لعاملها ، نحو :
وَلَّى مُدْبِراً
[ النمل : 10 ] .
2 - ومؤكّدة لصاحبها ، نحو : جاء القوم طرّا .
3 - ومؤكّدة لمضمون الجملة ، نحو : زيد أبوك عطوفا .
ومما يشكل قولهم : جاء زيد والشمس طالعة « 1 » . فإن الجملة الاسمية حال مع أنها لا تنحلّ إلى مفرد يبيّن هيئة فاعل ولا مفعول ، ولا هي مؤكّدة ، فقال ابن جنّي تأويلها : جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه ، يعني : فهي كالحال والنعت السببيّين ، كمررت بالدار قائما سكانها ، وبرجل قائم غلمانه . وقال ابن عمرون : هي مؤوّلة بمنكّر ، أو نحوه .
قاعدة : ما يجوز أن يأتي حالا يجيء صفة للنكرة
قال ابن يعيش « 2 » : كلّ ما جاز أن يكون حالا يجوز أن يكون صفة للنكرة ،
هامش
( 1 ) انظر مغني اللبيب ( 558 ) .
( 2 ) انظر شرح المفصّل ( 2 / 67 ) .