أو مستثنى منه ، نحو : ما قام إلا زيدا أحد . أو تابعا له ، نحو : ما قام أحد إلا زيد فاضل .
ضابط : ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل منه إلا في الاستثناء
قال ابن الدّهان في ( الغرّة ) : ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل منه إلا في الاستثناء وحده . وذلك أنك إذا قلت : ما قام أحد إلا زيد ، فقد نفيت القيام عن أحد ، وأثبتّ القيام لزيد ، وهو بدل منه .
ضابط : الذي ينصب بعد إلا
قال ابن الدّهان في ( الغرّة ) : الذي ينصب بعد إلا ينصب في ستة مواضع :
الأول : الاستثناء من الموجب لفظا ومعنى ، نحو : قام القوم إلّا زيدا .
الثاني : أن يكون موجبا في المعنى دون اللفظ ، نحو : ما أكل أحد إلّا الخبز إلّا زيدا ، لأن التقدير يؤدّي إلى الإيجاب . فكأنّه قال : كلّ الناس أكلوا الخبز إلا زيدا .
الثالث : أن يكون للمستثنى منه حال موجبة ، نحو : ما جاءني أحد إلا راكبا إلا زيدا ، لأنه يؤدي أيضا إلى الإيجاب ، فيكون تقديره : كلّ الناس جاؤوني راكبين إلا زيدا .
الرابع : أن تكرّر إلا مع اسمين مستثنيين ، فلا بدّ من نصب أحدهما ، نحو : ما جاءني أحد إلّا زيد إلّا عمرا ، أو إلا زيدا إلا عمرو .
الخامس : أن يقدّم المستثنى على المستثنى منه ، نحو : ما جاءني إلا زيدا أحد .
السادس : الاستثناء من غير الجنس ، نحو : ما في الدار أحد إلا حمارا .
فائدة - قال ابن يعيش « 1 » : ( خلا ) فعل لازم في أصله لا يتعدى إلا في الاستثناء خاصة .
فائدة - القول في تقدم المستثنى على المستثنى منه : قال ابن يعيش : إذا تقدّم المستثنى على المستثنى منه في الإيجاب تعيّن نصبه ، وامتنع البدل الذي كان مختارا قبل التقدم ، نحو : ما جاءني إلا زيدا أحد ، لأن البدل لا يتقدم المبدل من حيث كان من التوابع ، كالنعت والتوكيد ، وليس قبله ما يكون بدلا منه ، فتعيّن النصب الذي هو مرجوح للضرورة ، ومن النحويين من يسمّيه أحسن القبيحين .
ونظير هذه المسألة صفة النكرة إذا تقدمت ، نحو : فيها قائما رجل ، لا يجوز في قائم إلا النصب ، وكان قبل التقديم فيه وجهان : الرفع على النعت ، نحو : فيها رجل قائم ، والنصب على الحال ، إلا أنه ضعيف ، لأن نعت النكرة أجود من الحال
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 2 / 77 ) .