ضابط : التصرف في الأسماء والأفعال
قال أبو حيّان في ( شرح التسهيل ) : التصرّف في الأسماء أن تستعمل بوجوه الإعراب ، فيكون مبتدأ ، ومفعولا ، ويضاف إليه . ويقابله أن يقتصر فيه على بعض الإعراب كاقتصار ( أيمن ) على الابتداء وسبحان على المصدرية ، وعندك على الظرف ، ونحو ذلك .
والتصرف في الأفعال أن تختلف أبنية الفعل ، لاختلاف زمانه ، نحو : ضرب يضرب اضرب .
وقال الشلوبين في ( شرح الجزولية ) والأعلم في ( شرح الجمل ) : التصرّف وعدمه في عبارات يقال على ثلاثة معان :
1 - فمرّة يقال : متصرّف وغير متصرّف ، ويراد به اختلاف الأبنية لاختلاف الأزمنة وهو المختص بالأفعال .
2 - ومرّة يقال : متصرّف وغير متصرّف ، ويراد به الظرف الذي يستعمل مفعولا فيه وغيره ، وإذا أرادوا الظرف الذي لا يستعمل إلا منصوبا على أنه مفعول فيه خاصة ، أو مخفوضا مع ذلك بمن خاصة ، قالوا فيه : غير متصرّف .
3 - ومرة يقال : متصرف وغير متصرف ، ويراد به أنه ما تتصرف ذاته ومادته على أبنية مختلفة ، كضارب وقائم ، وما لا يكون كذلك كاسم الإشارة .
ضابط : المذكر والمؤنث من الظروف
قال ابن عصفور في ( شرح الجمل ) : الظروف كلّها مذكّرة إلّا : قدّام ووراء ، وهما شاذّان .
قاعدة : نسبة الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل
قال الفارسيّ في ( التذكرة ) : نزلت عند بابه على زيد ، جائز ، لأنّ نسبة الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل ، فكما يصحّ : ضرب غلامه زيد ، كذلك يصحّ ما ذكرناه .
قال أبو الحسن عليّ بن المبارك البغدادي المعروف بابن الزاهدة رحمه اللّه تعالى :
[ الطويل ]
إذا اسم بمعنى الوقت يبنى لأنه * تضمّن معنى الشّرط موضعه النصب
ويعمل فيه النّصب معنى جوابه * وما بعده في موضع الجرّ يا ندب
ضابط : ظروف لا يدخل عليها من حروف الجر سوى من
قال الأندلسيّ : الظروف التي لا يدخل عليها من حروف الجرّ سوى ( من ) خمسة : عند ، ومع ، وقبل ، وبعد ، ولدى ، انتهى .