الضحّاك . فصار له دخول ، وإن كان باشتراط فصل ، بخلاف لا ، فإنها لا تدخل بحال ، انتهى .
باب الترخيم
مسألة : ترخيم الجملة
لا يجوز ترخيم الجملة عند الجمهور ، وجوّزه بعضهم بحذف الثاني قياسا على النسب ، فإنه يجوز بحذف الثاني .
قال ابن فلاح في ( المغني ) : والفرق على الأول أنّ الثقل الناشئ من اجتماع ياء النسبة معها لو لم يخفف بالحذف لأدّى إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد ، فلذلك حذف منها في النسب لقيام يائه مقام المحذوف . وأما الترخيم « 1 » فإنما لم يجز لأنّ شرطه مع تأثير النداء البناء في المرخّم ، ولم يوجد هنا ، فلم يجز الترخيم . ولأنه أشبه بالمضاف والمضاف إليه في كون الأوّل عاملا في الثاني ، فلم يجز ترخيمهما كالمضاف إليه .
باب العدد
مسألة : عدم إعراب مجموع المركبان في العدد
قال الأندلسيّ في ( شرح المفصّل ) : فإن قلت الاسمان المركّبان في العدد يجريان مجرى الكلمة الواحدة ، فهلّا أعرب مجموعهما كما أعرب معد يكرب وأخواته . قلنا : الفرق من وجهين :
أحدهما : أنّ الامتزاج هنا أشدّ ، إذ كان أحد الاسمين منهما لم يكد يستعمل على انفراده . بل ( حضرموت ) مثلا في استعماله علما لهذه البلدة كدمشق مثلا وبغداد . فكما أنّ هذه معربة فكذلك حضرموت . وأمّا مركّبات الأعداد فالمفرد منها مستعمل بمعناه كخمسة إذا أردت بها هذا القدر . وكذلك العشرة ، فالعاطف « 2 » المتضمّن معتبر ، وإذا اعتبر فقد تضمّن معناه ، وما تضمّن معنى الحرف فلا وجه لإعرابه .
والثاني : أنّ العدد في الأصل موضوع على ألّا يعرب ما دام لما وضع له من تقدير الكميّات فقط ، فإنّ حقه أن يكون كالأصوات ينطق بها ساكنة الأواخر وكحروف التهجي ، وإنما يعرب عند التباسه بالمعدود .
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 2 / 23 ) .
( 2 ) انظر شرح المفصّل ( 6 / 25 ) .