تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
« 341 » - [ هذا لعمركم الصّغار بعينيه ] * لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب
الجواب : أنّ الفرق من وجهين : أحدهما : أنّ قولنا : يا زيد وعمرو حرف النداء فيه مراد ، وهو جائز حذفه ، فجاز الإتيان بأثره ، وليس كذلك في باب لا في الصورة المذكورة لأن ( لا ) لا تحذف في مثل ذلك . وإنما قدّر حرف النداء هاهنا دون ثمّ لكثرة النداء في كلامهم . الوجه الثاني : أنّ ( لا ) بني اسمها معها إلى أن صار الاسم ممتزجا امتزاج المركّبات ولا يمكن بقاء ذلك مع حذفها ، ولم يبنوه بناء مبهم على امتزاجه بالأولى ، لأنه قد فصل بينهما بكلمتين ، ولئلّا يؤدّي إلى امتزاج أربع كلمات .

مسألة : يجوز الرفع والنصب في قولهم ( ألا يا زيد والضحاك )

قال « 1 » ابن الحاجب : قولهم : ألا يا زيد والضحّاك فيه جواز الرفع والنصب ولم يأت في باب لا إلّا وجه واحد ، وهو الرفع لا غير ، مثاله لا غلام لك ولا العبّاس . والفرق بينهما أنّ ( لا ) لا تدخل على المعارف لما تقرر في موضعه ، ولا يمكن حمله على اللفظ ، لأنّ لا إنما أتي بها لنفي المتعدّد ولا تعدّد في قولك : لا غلام لك ولا العبّاس . ولأنّ دخول النصب فيه فرع دخول الفتح فيه ، إذا كان منفيا . ولا يدخله الفتح فلا يدخله هذا النصب الذي هو فرعه ، لأنّ دخول الفتح إنما كان لتضمّنه معنى الحرف . ألا ترى أنّ معنى قولك : لا رجل في الدار ، لا من رجل ، ولا يتقدّر مثل ذلك فيما ذكرناه . ألا ترى أنّ ( لا ) إذا وقع بعدها معرفة وجب الرفع والتكرير ، ويرجع الاسم حينئذ إلى أصله . فإذا وجب الرفع فيما يلي لا ، فلم يجز فيه غيره ، فلأن لا يجوز غيره في فرعه الذي هو المعطوف من باب الأولى . وليس كذلك في باب النداء ، في قولنا : يا زيد والضحاك . فإنّ حرف النداء ، وإن كان متعذّرا كما تعذّر فيما ذكرنا إلا أنه يتوصّل إليه بأي ، وبهذا ، كقولك : يا أيها الضحّاك ، ويا أيّهذا
هامش
( 341 ) - الشاهد لرجل من مذحج في الكتاب ( 2 / 303 ) ، ولضمرة بن جابر في خزانة الأدب ( 2 / 38 ) ، ولرجل من مذحج أو لضمرة بن ضمرة أولهما أخي جساس ابني مرّة في تخلييص الشواهد ( ص 405 ) ، ولرجل من عبد مناف أو لابن أحمر أو لضمرة في الدرر ( 6 / 175 ) ، ولابن أحمر في المؤتلف والمختلف ( ص 38 ) ، والمقاصد النحوية ( 2 / 339 ) ، ولهمام بن مرّة في الحماسة الشجرية ( 1 / 256 ) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ( ص 241 ) ، وأمالي ابن الحاجب ( ص 593 ) ، وأوضح المسالك ( 2 / 16 ) ، ورصف المباني ( ص 267 ) ، وشرح الأشموني ( ص 151 ) ، وشرح ابن عقيل ( ص 202 ) ، وشرح المفصّل ( 2 / 292 ) . ( 1 ) انظر المقتضب ( 4 / 225 ) ، وشرح المفصّل ( 2 / 3 ) .