وبالإيجاب ، وتخصيصها المضارع بالاستقبال ، ولا تدخل على الشرط ، ولا تدخل على إن ، ولا على اسم بعده فعل في الاختيار ، وتقع بعد العاطف لا قبله ، وبعد أم ، ويراد بالاستفهام بها النفي ، وتأتي بمعنى ( قد ) .
ذكر ما افترقت فيه إذا ومتى
قال الزمخشريّ في ( المفصّل ) « 1 » : الفصل بين متى وإذا أنّ متى للوقت المبهم ، وإذا للمعيّن .
وقال الخوارزميّ : الفرق بينهما أنّ إذا للأمور الواجبة الوجود وما جرى ذلك المجرى مما علم أنه كائن ، ومتى لما يترجّح بين أن يكون ، وبين ألّا يكون . تقول :
إذا طلعت الشمس خرجت ، ولا يصحّ فيه متى . وتقول متى تخرج أخرج لمن لم يتيقّن أنه خارج .
وقال في ( البسيط ) : تفارق ( متى ) الشرطية إذا من وجهين :
أحدهما : أنّ إذا تقع شرطا في الأشياء المحقّقة الوقوع ، ولذلك وردت شروط القرآن بها ، والشرط بمتى يحتمل الوجود والعدم .
الثاني : أنّ العامل في متى شرطها على مذهب الجمهور . لكونها غير مضافة إليه ، بخلاف إذا لإضافتها إليه ، إذ كانت للوقت المعيّن ومتى للوقت المبهم .
ذكر ما افترقت فيه أيّان ومتى
قال ابن يعيش « 2 » : ( أيّان ) ظرف من ظروف الزمان مبهم بمعنى ( متى ) .
والفرق بينها وبين ( متى ) أنّ ( متى ) لكثرة استعمالها صارت أظهر من أيّان في الزمان . ووجه آخر من الفرق أنّ ( متى ) تستعمل في كلّ زمان ، و ( أيّان ) لا تستعمل إلا فيما يراد تفخيم أمره وتعظيمه .
وقال صاحب ( البسيط ) : ( أيّان ) بمعنى ( متى ) في الاستفهام ، وتفارق متى من وجهين :
أحدهما : أنّ ( متى ) أكثر استعمالا منه .
والثاني : أنّ ( أيّان ) يستفهم به في الأشياء المعظّمة المفخّمة .
هامش
( 1 ) انظر المفصّل ( 272 ) .
( 2 ) انظر شرح المفصّل ( 4 / 106 ) .