« 334 » - إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * أطال فأملى ، أو تناهى فأقصرا
فالّذي حسّن العطف فيه بأو وإن تقدّمت الهمزة أنّ الجملتين فضلة في موضع الحال أي تناهيت عنده في حال طوله فإملائه ، أو في حال تناهيه فقصره ، انتهى .
ذكر الفرق بين أو وإمّا
قال ابن أبي الربيع في ( شرح الإيضاح ) : الفرق بين أو وإما من جهة اللفظ من وجهين :
أحدهما : أنّ إما لا تستعمل إلا مكرّرة ، وأو لا تكرّر .
الثاني : أنّ إمّا تلازم حرف العطف وأو لا يدخل عليها حرف العطف .
ذكر الفرق بين حتّى العاطفة والواو
قال ابن هشام في ( المغني ) « 1 » : تكون ( حتّى ) عاطفة بمنزلة الواو إلا أنّ بينهما فرقا من ثلاثة أوجه :
أحدهما : أنّ لمعطوف حتّى ثلاثة شروط أن يكون ظاهرا لا مضمرا ، كما أن ذلك شرط مجرورها . ذكره ابن هشام الخضراوي ، ولم أقف عليه لغيره ، وأن يكون إما بعضا من جمع قبلها كقدم الحاجّ حتى المشاة ، أو جزءا من كلّ ، كأكلت السمكة حتى رأسها ، أو كجزء كأعجبتني الجارية حتى حديثها « 2 » ، والذي يضبط ذلك أنها تدخل حيث يصحّ دخول الاستثناء ، وتمتنع حيث يمتنع ، وأن يكون غاية لما قبلها إما في علوّ أو ضده .
الثاني : أنها لا تعطف الجمل .
الثالث : أنها إذا عطفت على مجرور أعيد الجارّ فرقا بينها وبين الجارّة نحو :
مررت بالقوم حتى بزيد . ذكر ذلك ابن الخبّاز وأطلقه ، وقيّده ابن مالك « 3 » بأن لا يتعيّن كونها للعطف ، نحو : عجبت من القوم حتى بنيهم .
هامش
( 334 ) - الشاهد لزيادة بن زيد العذري في الكتاب ( 3 / 209 ) ، وخزانة الأدب ( 11 / 170 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 2 / 148 ) ، ولسان العرب ( نهى ) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ( 2 / 47 ) ، والمقتضب ( 3 / 302 ) .
( 1 ) انظر مغني اللبيب ( 135 ) .
( 2 ) انظر شرح المفصّل ( 8 / 16 ) .
( 3 ) انظر أوضح المسالك ( 3 / 46 ) .