والثاني : أن تكون في موضع المفعول الذي لم يسمّ فاعله ، نحو قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
[ البقرة : 11 ] والصحيح أن الجملة لا تقع موقع الفاعل ولا المفعول الذي لم يسم فاعله إلا إن اقترن بها ما يصيّرها إياه في تقدير المفرد .
ومنها : ما هو في موضع نصب ، وهو ثلاثة عشر قسما ، عشرة باتفاق وثلاثة باختلاف :
الأول : أن تقع خبرا لكان وأخواتها ، نحو : كان زيد يخرج أخوه .
الثاني : أن تقع في موضع المفعول الثاني لظننت وأخواتها ، نحو : ظننت زيدا يقوم أخوه .
الثالث : أن تقع في موضع المفعول الثالث لأعلمت وأخواتها ، نحو : أعلمت زيدا عمرا ينطلق غلامه .
الرابع : أن تقع خبرا بعد ( ما ) الحجازية ، نحو : ما زيد أبوه قائم .
الخامس : أن تقع خبرا ل ( لا ) أخت ما ، نحو : لا رجل يصدق .
السادس : أن تقع في موضع المفعول للقول الذي يحكى به ، نحو : قال زيد :
عمرو منطلق ، فعمرو منطلق في موضع مفعول قال .
السابع : أن تقع في موضع المفعول للفعل المعلّق ، نحو : علمت ما زيد قائم ، وسألت أيّهم أفضل .
الثامن : أن تقع معطوفة على ما هو منصوب أو موضعه نصب ، نحو : ظننت زيدا قائما ويخرج أبوه ، وظننت زيدا يقوم ويخرج .
التاسع : أن تقع في موضع الصفة لمنصوب ، نحو : قتلت رجلا يشتم زيدا .
العاشر : أن تقع في موضع الحال ، نحو قوله « 1 » : [ الطويل ]
وقد أغتدي والطير في وكناتها * [ بمنجرد قيد الأوابد هيكل ]
الحادي عشر : أن تكون في موضع نصب على البدل ، نحو قولك : عرفت زيدا أبو من هو ، على خلاف في هذا القسم الأخير . فقولك : أبو من هو ، في موضع نصب على البدل من زيد على تقدير مضاف ، أي : عرفت قصة زيد أبو من هو .
الثاني عشر : أن تقع مصدّرة بمذ ومنذ ، نحو قولك : ما رأيته مذ خلقه اللّه .
هامش
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 249 ) .