ففي هذه الجملة خلاف : ذهب الجمهور إلى أنها لا موضع لها من الإعراب ، وذهب السيرافيّ إلى أنها في موضع نصب على الحال .
الثالث عشر : أن تقع مستثنى بها ، نحو : قام القوم خلا زيدا ، وقاموا ليس خالدا ، ففيهما خلاف .
ومنها : ما هو في موضع جرّ ، وذلك ستة أقسام : ثلاثة باتّفاق وثلاثة باختلاف ، فالتي باتفاق :
أحدها : أن تقع مضافا إليها أسماء الزمان ، نحو جئتك يوم زيد أمير ، وقال تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ المطففين : 6 ] .
الثاني : أن تقع موضع الصفة ، نحو : مررت برجل يكتب مصحفا .
الثالث : أن تقع معطوفة على مخفوض ، أو ما موضعه خفض ، نحو : مررت برجل كاتب ويجيد الشعر ، ومررت برجل يكتب ويجيد .
والتي باختلاف :
أحدها : أن تقع بعد ( ذو ) في نحو قول العرب : اذهب بذي تسلم . وذهب بعضهم إلى أنها في محل جرّ ، وذهب بعضهم إلى أنها لا محلّ لها من الإعراب .
الثاني : أن تقع بعد آية بمعنى علامة نحو قول الشاعر : [ الوافر ]
« 269 » - بآية قام ينطق كلّ شيء * وخان أمانة الدّيك الغراب
ذهب بعضهم إلى أنها في موضع جرّ بالإضافة ، وذهب بعضهم إلى أنها لا موضع لها وحدها من الإعراب ، بل يقدّر معها حرف يكون ذلك الحرف والجملة في موضع جرّ .
الثالث : أن تقع بعد حتى الابتدائية ، نحو قول امرئ القيس : [ الطويل ]
« 270 » - سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم * وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان
هامش
( 269 ) - الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ( ص 19 ) ، وتذكرة النحاة ( ص 684 ) ، والحيوان ( 2 / 321 ) ، وخزانة الأدب ( 1 / 249 ) .
( 270 ) - الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ( ص 93 ) ، والكتاب ( 3 / 25 ) ، والدرر ( 6 / 141 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 2 / 420 ) ، وشرح الأشموني ( 2 / 420 ) ، وشرح شواهد الإيضاح ( ص 228 ) ، وشرح شواهد المغني ( 1 / 374 ) ، وشرح المفصّل ( 5 / 79 ) ، ولسان العرب ( مطا ) ، وبلا نسبة في أسرار العربية ( ص 267 ) ، وجواهر الأدب ( ص 404 ) ، ورصف المباني ( 5 / 181 ) ، وشرح المفصّل ( 8 / 19 ) ، ولسان العرب ( غزا ) ، والمقتضب ( 2 / 72 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 136 ) .