ذكر الفرق بين الإضافة بمعنى اللام وبينها بمعنى من
قال الأندلسيّ في ( شرح المفصّل ) : الفرق بينهما من وجوه :
أحدها : أنّ الثاني غير الأول في الإضافة التي بمعنى اللام ، سواء وافقه في اسمه ، أو لم يوافقه ، فإنه يتّفق أن يكون اسم الغلام والمالك واحدا ، فالمغايرة حاصلة وإن اتّحد اللفظ . وأما التي بمعنى من فالأول فيها بعض الثاني .
الثاني : أنّ التي بمعنى اللام لا يصحّ فيها أن يوصف الأول بالثاني ، والتي بمعنى من يصحّ ذلك فيها .
الثالث : أن التي بمعنى اللام لا يصحّ فيها أن يكون الثاني خبرا عن الأول ، والتي بمعنى من يصحّ فيها ذلك .
قال ابن برهان : إذا صحّ أن يكون الثاني خبرا عن الأوّل فالإضافة بمعنى ( من ) ، فإن امتنع ذلك فهي بمعنى اللام .
الرابع : أنّ التي بمعنى اللام لا يصحّ انتصاب المضاف إليه فيها على التمييز ويصحّ في التي بمعنى من .
ذكر الفرق بين حتى الجارّة وإلى
قال السخاويّ في ( تنوير الدياجي ) : ( حتّى ) إذا كانت جارّة وافقت ( إلى ) في أنها غاية ، وخالفتها في ثلاثة أشياء .
أحدها : أنها لا تدخل على المضمر ، فلا يقال : حتّاه ، كما يقال إليه .
الثاني : أنّ فيها معنى الاستثناء وليس ذلك في إلى .
الثالث : أنّ إلى تقع خبرا للمبتدأ ، كقوله تعالى :
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
[ النمل :
33 ] ، وحتّى لا تكون كذلك .
وقال ابن القوّاس في ( شرح ألفيّة ابن معط ) : حتّى وإن شاركت إلى في الغاية تخالفها في أوجه :
أحدها : أنّ المجرور بها يجب أن يكون آخر جزء مما قبلها ، أو ملاقي الآخر .
تقول « 1 » : ( أكلت السمكة حتى رأسها ، ولا تقول حتى نصفها أو ثلثها ، كما تقول :
إلى نصفها أو إلى ثلثها ) .
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 8 / 16 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 23 ) .