الظرفيّة ، ولهذا لا تكون الحال في الغالب إلّا اسم فاعل أو مفعول . وأسماء الفاعل والمفعول إنما كانت فيه ليوصف بها . لا لتكون مفعولا فيها .
وأما شبهها بالتمييز فلأنها لا تكون إلّا نكرة ، ولأنها تبيّن الهيئة التي وقع عليها الفعل ، كما يبيّن التمييز النوع .
وأما شبهها بالخبر فلأنها نكرة جاءت لتفيد ، وكذلك الخبر . والتنكير فيه هو الأصل .
والفرق بينها وبين المفعول به أنها يعمل فيها المتعدّي وغير المتعدّي والمعاني . والمفعول به يكون ظاهرا ومضمرا ومعرّفا ومنكّرا ومشتقّا وغير مشتقّ ، والحال لا تكون إلا اسما ظاهرا نكرة مشتقّة .
والفرق بينها وبين الظرف أن الحال هيئة الفاعل أو المفعول ، فهي في المعنى صاحب الحال بخلاف الظرف . وأيضا فإنّ الظرف يعمل فيه معنى الفعل متأخّرا ومتقدّما ، وأما الحال فلا يعمل فيها معنى الفعل إلا متقدّما عليها .
وقال ابن الشجريّ في ( أماليه ) « 1 » : الحال تفارق المفعول به من أربعة أوجه :
الأول : لزومها التنكير ، والمفعول يكون معرفة ونكرة .
والثاني : أنّ الحال في الأغلب هي ذو الحال ، وأنّ المفعول هو غير الفاعل .
والثالث : أنّ الحال يعمل فيها الفعل ، ومعنى الفعل ، والمفعول لا يعمل فيه المعنى .
والرابع : أنّ المفعول يبنى له الفعل فيرفع رفع الفاعل ، والحال لا يبنى لها الفعل .
ذكر الفرق بين الجملة الحالية والمعترضة
قال ابن هشام « 2 » : كثيرا ما تشتبه المعترضة بالحالية . ويميّزها منها أمور :
أحدها : أنّ المعترضة تكون غير خبريّة كالأمريّة ، والدعائيّة والقسميّة والتنزيهيّة .
والثاني : أنّه يجوز تصديرها بدليل استقبال كلن والسين وسوف والشرط .
الثالث : أنّه يجوز اقترانها بالفاء .
الرابع : أنه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت .
هامش
( 1 ) انظر الأمالي الشجرية ( 2 / 272 ) .
( 2 ) انظر مغني اللبيب ( 441 ) .