الخامس : العوض ، نحو : تاء التأنيث في زنادقة ، فإنها عوض من ياء زناديق ، ولذلك لا يجتمعان .
السادس : لتكثير الكلمة ، نحو : ألف قبعثرى ، ونون كنهبل ، ومتى كانت الزيادة لغير التكثير كانت أولى من أن تكون للتكثير . وقال بعضهم : [ الخفيف ]
يعرف الأصل من مزيد الحروف * باشتقاق لها وبالتصريف
ولزوم وكثرة ونظير * وخروج منه ، اصغ للتعريف
وبأن يلزم المزيد بناء * أو يري الحرف حرف معنى لطيف
ولفقد النظير أوسع باب * فتفطّن مخافة التحريف
فائدة - همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر : قال أبو حيّان في ( شرح التسهيل ) :
اختلفوا في همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر . فقيل : زيدت أولا لأنها لائقة للتغيير بالقلب والحذف والتسهيل ، وموضع الابتداء معرّض لذلك ، فكانت هنا مبتدأة .
وقيل : أصلها الألف لأنها من حروف الزيادة . وهذا موضع زيادة ، لكن قلبت همزة لضرورة التحرك . إذ لا يبتدأ بساكن ، ويلزم التسلسل . واختلفوا في حركتها :
فقيل : أصلها الكسر لأنه في مقابلة ألف القطع ، وهي مفتوحة . وقيل حركتها في الأصل الكسر على أصل التقاء الساكنين ، وهذا الأصل يستصحبها إلا إن كان الساكن بعدها ضمة لازمة .
( فائدة ) قال ياقوت في ( معجم الأدباء ) : أنشدني علم الدين إبراهيم بن محمود بن سالم التكريتي . قال أنشدني القاضي زكريا بن يحيى بن القاسم بن المفرح التكريتي لنفسه في القطع والوصل : [ الرجز ]
لألف الأمر ضروب تنحصر * في الفتح والضمّ وأخرى تنكسر
فالفتح فيما كان من رباعي * نحو أجب يا زيد صوت الدّاعي
والضمّ فيما ضمّ بعد الثاني * من فعله المستقبل الزّمان
والكسر فيما منهما تخلّى * إن زاد عن أربعة ، أو قلّا
قاعدة : حق همزة الوصل
حقّ همزة الوصل الدخول على الأفعال ، وعلى الأسماء الجارية على تلك الأفعال . نحو : انطلق انطلاقا ، واقتدر اقتدارا ، فأما الأسماء التي ليست بجارية على أفعالها ، فألف الوصل غير داخلة عليها . إنما دخلت على أسماء قليلة وهي عشرة :