تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كانت الهمزة منقطعا لآخر الواو ، كأنه يريد بذلك أن الواو إنما مكنت لتصوير الألف بعدها ، أي : ليست واوا مختلسة ، بل هي واو ممتدّة مشبعة متمكّنة . وقال أبو الحسن : إنما زيدت هذه الألف للفرق بين واو العطف وواو الجمع ، نحو : كفروا ، وجرّدوا ، ونحو ذلك من المنفصل ، فلو لم تلحق الألف للفرق بين واو الجمع لجاز أن يظنّ أنه : كفر ، وفعل ، وأن الواو واو عطف ، فزادوا الألف لتجوز الواو إلى ما قبلها ، وسماها لذلك ألف الفصل ، ثم ألحقوا المتصل بالمنفصل في نحو : دخلوا ، وخرجوا ليكون العمل من وجه واحد . وقال الكسائيّ « 1 » : دخلت هذه الألف للفرق بين الضمير المرفوع والضمير المنصوب ، في نحو قول اللّه تعالى :
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
[ المطففين : 3 ] فكالوهم كتبت بغير ألف ، لأن الضمير منصوب ، ألا ترى أن معناه كالوا لهم ، ووزنوا لهم ، فإذا أردت أنهم كالوا في أنفسهم ، ووزنوا في أنفسهم قلت : قد كالوا هم ، ووزنوا هم ، مثل قاموا هم ، وقعدوا هم . فثبتت الألف هاهنا لأن الضمير مرفوع . وهذا حسن ، انتهى .

سرد مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين

حسب ما ذكره الكمال أبو البركات بن الأنباري في كتاب ( الإنصاف في مسائل الخلاف ) وأبو البقاء العكبريّ في كتاب ( التبيين في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ) . 1 - الاسم « 2 » مشتق من السموّ عند البصريين . وقال الكوفيّون : من الوسم . 2 - الأسماء الستة « 3 » معربة من مكان واحد . وقال الكوفيون : من مكانين . 3 - الفعل مشتقّ من المصدر « 4 » . وقالوا : المصدر مشتقّ من الفعل . 4 - الألف والواو « 5 » والياء في التثنية والجمع حروف إعراب ، وقالوا : إنها إعراب . 5 - الاسم الذي فيه تاء التأنيث « 6 » كطلحة لا يجمع بالواو والنون . وقالوا : يجوز . 6 - فعل الأمر مبنيّ . وقالوا : معرب . 7 - المبتدأ « 7 » مرتفع بالابتداء والخبر بالمبتدأ . وقالوا : المبتدأ يرفع الخبر ، والخبر يرفع المبتدأ .
هامش
( 1 ) انظر همع الهوامع ( 2 / 238 ) . ( 2 ) انظر الإنصاف ( 6 ) . ( 3 ) انظر الإنصاف ( 17 ) . ( 4 ) انظر الإنصاف ( 235 ) . ( 5 ) انظر الإنصاف ( 33 ) . ( 6 ) انظر الإنصاف ( 40 ) . ( 7 ) انظر الإنصاف ( 44 ) .