قال : وهو قول المازنيّ وكل من يرتضي قوله ، وقد كان ينبغي ألّا يجوز قولك :
المضروب الوجه زيد . قال : ولكنه حكي عن العرب ، وكثر في كلامهم حتى صار قياسا فيما هو مثله ، فلهذا لا يقاس عليه الفعل .
قال الأستاذ أبو الحسن بن الصائغ : فهذا شيء يحدث مع أل ولم يكن كلام قبل أل فيه اسم يجوز الإخبار عنه بأل ، ولا يجوز بالذي . قال : فلا يردّ هذا على أبي عليّ وغيره ، ممن زعم أن كل ما يخبر عنه بأل يخبر عنه بالذي ، ولكن إذا نظرت لما وقعت فيه ( أل ) ولا يقع في موضعها ( الذي ) كان كذلك ، انتهى .
باب التنوين
قال ابن الخباز في ( شرح الدرّة ) : التنوين حرف ذو مخرج ، وهو نون ساكنة ، وجماعة من الجهّال بالعربية لا يعدونه حرف معنى ولا مبنى ، لأنهم لا يجدون له صورة في الخط ، وإنما سمّي تنوينا ، لأنه حادث بفعل المتكلم ، والتفعيل من أبنية الأحداث .
وفي ( البسيط ) : التنوين زيادة على الكلمة ، كما أن النفل زيادة على الفرض .
ضابط : ما يراد به التنوين إذا أطلق
قال أبو الحسين بن أبي الربيع في ( شرح الإيضاح ) : متى أطلق التنوين فإنما يراد به تنوين الصرف . وإذا أريد غيره من التنوينات قيّد ، فقيل : تنوين التنكير ، تنوين المقابلة ، تنوين العوض . وكذلك الألف واللام متى أطلقتا إنما يراد التي للتعريف ، وإذا أريد غيرها قيّد بالموصولة أو الزائدة .
ضابط : أقسام التنوين
قال ابن الخباز في ( شرح الجزولية ) : أقسام التنوين عشرة : تنوين التمكين ، وتنوين التنكير ، وتنوين المقابلة ، وتنوين العوض ، وتنوين الترنّم ، والتنوين الغالي ، وتنوين المنادى عند الاضطرار ، وتنوين ما لا ينصرف عند الاضطرار ، والتنوين الشاذّ ، كقول بعضهم : هؤلاء قومك . حكاه أبو زيد .
وفائدته تكثير اللفظ كما قيل في ألف قبعثرى ، وتنوين الحكاية ، مثل أن تسمّي رجلا بعاقلة لبيبة ، فإنك تحكي اللفظ المسمى به . وقال بعضهم نظما :
[ البسيط ]
أقسام تنوينهم عشر عليك بها * فإنّ تحصيلها من خير ما حرزا
مكّن ، وعوض ، وقابل ، والمنكّر زد * رنم ، أو احك ، اضطرر ، غال ، وما همزا