نظير دخول نون الوقاية عليه في قوله : [ الوافر ]
« 317 » - [ فما أدري وكلّ الظنّ ظنّي ] * أمسلمني إلى قومي شراحي
باب نواصب المضارع
قاعدة : ما تتميز به أن عن أخواتها
( أن ) أصل النواصب للفعل وأمّ الباب بالاتفاق ، كما نقله أبو حيّان في شرح التسهيل ، ومن ثمّ اختصّت بأحكام :
منها : إعمالها ظاهرة ومضمرة ، وغيرها لا ينصب إلا مظهرا .
ومنها : أجاز بعضهم الفصل بينها وبين منصوبها بالظرف والمجرور اختيارا ، قياسا على أنّ المشددة بجامع اشتراكهما في المصدريّة والعمل ، نحو : أريد أن عندي تقعد ، وأن في الدار تقعد ، ولم يجوّز أحد ذلك في سائر الأدوات إلا اضطرارا .
ضابط : أحوال إذن
قال الأندلسيّ في ( شرح المفصّل ) : ( إذن ) لها ثلاثة أحوال :
1 - حال تنصب فيها البتة ، وهي عند توفّر الشرائط الخمس : أن تكون جوابا ، وألا يكون معها حرف عطف ، وأن يعتمد الفعل عليها ، وألا يفصل بينها وبين الفعل بغير اليمين ، وأن يكون الفعل مستقبلا .
2 - وحال لا تعمل فيه البتّة ، وهي عند اختلال أحد الشرائط .
3 - وحال يجوز فيها الأمران ، وهو عند دخول حرف « 1 » العطف عليها .
ثم لها ثلاثة أحوال أخرى : أن تتقدم ، وأن تتوسط ، وأن تتأخر ، فإن تقدمت وتوفرت بقية الشروط أعملت ، وإن توسطت أو تأخرت لم تعمل ، وضاهت في هذه الأحوال ظننت وأخواتها التي تعمل في رتبتها ، وهو التقدّم ، ويجوز الإلغاء إذا فارقته ،
هامش
( 317 ) - الشاهد ليزيد بن محرم أو ( محمد ) الحارثي في شرح شواهد المغني ( 2 / 770 ) ، والدرر ( 1 / 212 ) ، والمقاصد النحوية ( 1 / 385 ) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ( ص 422 ) ، ورصف المباني ( ص 363 ) ، ولسان العرب ( شرحل ) ، والمحتسب ( 2 / 220 ) ، ومغني اللبيب ( 2 / 345 ) ، والمقرّب ( 1 / 125 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 65 ) .
( 1 ) انظر همع الهوامع ( 2 / 7 ) .