وهكذا فإنّ كلّ ما يمكن ردّه إلى فاعل ، أو مفعول به « 1 » أو مبتدأ ولا يختلّ معنى الجملة فهو من باب التمييز الملحوظ .
5 - رتبته :
1 - لا يتقدّم التمييز الملفوظ على ما قبله من المبهمات المفتقرة إليه كالأسماء الدّالة على المعدود ، والموزون ، والمكيل ، والمقيس ، والمسموح وما شبه بها .
لا نقول : ( ذهبا عندي مثقال ) ، وقس على ذلك .
2 - وإذا كان التمييز فعلا فالأصل عدم تقديمه على هذا العامل سواء أكان هذا الفعل متصرّفا أم غير متصرف ؛ لأنّ التمييز مفسّر يشبه الصفة في إيضاح موصوفها ، والصفة لا تتقدّم على الموصوف في العربية .
ولأنّ الغالب في التمييز المنصوب بفعل متصرف أن يكون فاعلا في الأص وحقّ الفاعل التأخير عن عامله .
3 - وأجاز بعض النحاة تقديم التمييز الملحوظ على عامله إذا كان فعلا متصرفا ، وهو محكوم بالضرورة ولا ضير فيه على العربية « 2 » .
6 - أوجه الاتفاق والاختلاف بين التمييز والحال « 3 »
أ - أوجه الأتّفاق : اتفق الحال والتمييز في :
التنكير ، والنصب ، ورفع الإبهام وكلاهما قيد إسنادي " فضلة " .
هامش
( 1 ) من النحاة من ينكر هذا النوع من التمييز ، ويتأوله على الحال أو على أنّه بدل بعض من كل ، أو على نزع الخافض ونرى أنّ ذلك غير صحيح ، إذ كيف يكون قولنا : ( فجرت الأرض شجرا ) على تقدير :
بشجر المغروس والمفجر ؟ ينظر : شرح اللمحة : 2 / 151 .
( 2 ) ينظر : المقتضب : 3 / 36 . وما بعدها .
( 3 ) ينظر : الأشباه والنظائر 20 / 231 .