فالأولى فعلية وما عطف عليها اسمية .
وقال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
من سورة الحج / 63 .
فوجود الفاء السببية التي تفيد التعاقب هو الذي أدّى إلى اختراف قيد الزمن فالعلاقة الدلالية تفرض وجود هذه الفاء .
إنّ المتأمّل للجملة المعطوفة على الجملة الإعرابية يمكنه صياغة القواعد الآتية في عطف الجمل :
أ - أنّ الجملة المعطوفة أي " الثانية " أوفى من الجملة الأولى في تأديه المعنى المراد .
قال تعالى :
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
من سورة الشعراء / 132 - 134 .
ب - في أيّة بنية جملية متعاطفة بالواو ويتحقّق التجانس الإسنادي والزمني .
ج - في بنية جملية متعاطفة بغير الواو يفرض اللاتجانس وتفرض علاقة العطف بين الجملتين المتعاطفتين خضوعهما لطبيعة حرف العطف غير الواو .
د - تعطف الجملة بالحرف على المفرد إذا صحّ تأويلها وتكون تابعة في الإعراب .
قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
من سورة الملك / 19 .
ه - ليس من الواجب انتماء الجملة المعطوفة إلى المقولة الصّرفية نفسها التي عليها المعطوف عليه .
قال تعالى :
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
من سورة البقرة / 71 .