تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1409

مساهمون:

ص١٤٠٩
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ
من سورة الحاقة / 4 - 6 . فهناك تفصيل ما أصاب قوم ثمود وعاد من غضب اللّه جزاء تكذيبهم بالبعث والقيامة وتأويل الآية : فمهما يكن من شيء فقد أهلكت ثمود ، ولما حلت " أمّا " محلّ " مهما يكن " صار الكلام : فأمّا ثمود فقد أهلكت ، فقدّم " ثمود " ليفصل بين " أمّا " وفاء جواب الشرط ، لأنّ وقوع فائه بعد أداة الشرط مستقبح . وهذه الفاء واجبة في جواب " أما " دائما لكنها تدخل على التالي لما بعدها . ويقال في اعرابها : حرف تفصيل غالبا وشرط دائما « 1 » . وقد تحذف هذه الفاء كثيرا مع فعل القول الذي تتصل به حيث يمكن تقديره ، قال تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
من سورة آل عمران / 106 والأصل : فيقال لهم : أكفرتم - وتحذف في النثر في غير ذلك نادرا وتحذف في الشعر شذوذا « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن مالك :أمّا ك " مهما " يك من شيء وفا * لتلو وجوبا ألفا( 2 ) قال ابن مالك :وحذف ذي الفاء قلّ في نثر إذا * لم يك قول معها قد نبذا