4 - أحوال توكيد المضارع
عكفت أغلب كتب النحو والصرف على تقسيم حالات توكيد المضارع المجرد من لام الأم على ست حالات :
أولها : أن يكون توكيده واجبا .
والثانية : أن يكون قريبا من الواجب .
والثالثة : أن يكون كثيرا .
والرابعة : أن يكون قليلا .
والخامسة : أن يكون أقلّ .
والسادسة : امتناع توكيده .
ولسنا نجد حاجة إلى مثل هذا التقسيم الذي لا يدعو إلّا إلى الإطالة والتعقيد اللذين لا مبرر لهما ولا سيما أنّ ما ينعت بالقليل أو الأقل قد يشترك في الكثرة التي يمكن أن يباح القياس عليها لأنّ قلّة القليل منها لا تدخله في حدّ النادر الذي لا يصحّ القياس عليه « 1 » وأن كان هناك فرق بينها وبين ما ينعت بالكثرة فهو نسبي لا ضابط له قد يمتاز بعضها بزيادة المسموع وذلك متروك للمتكلمين في زمان ومكان معينين لا في صحّة الاستعمال فإنّها جميعها ممّا يحتجّ به ويقاس عليه .
ومن هنا يمكن القول إنّ للمضارع في التوكيد أحكاما ثلاثة هي :
- وجوب توكيده .
- جواز توكيده وعدمه .
- امتناع توكيده .
هامش
( 1 ) النحو الوافي ح 4 / ص 170 .