الحالة الأولى : وجوب توكيد المضارع
يجب توكيد المضارع بالنون ولا يجوز سقوطها إذا توفرت فيه الشروط الآتية مجتمعة « 1 » .
1 - أن يكون جوابا للقسم .
2 - وأن يتصل بلام القسم اتصالا مباشرا دون أن يفصلها عنه فاصل .
3 - أن يكون مثبتا .
4 - أن يكون مستقبلا .
وقد اجتمعت هذه الشروط في قول الشاعر :
في عنقي لأسدينّ يدا * لكّ ذي حاجة يرجّيها « 2 »
فالفعل " اسدى " جواب للقسم متصل باللام مثبت . دال على الاستقبال .
الحالة الثانية : جواز التوكيد :
يجوز توكيد المضارع وعدم توكيده في مواضع متفرقة يستحسن فيها التوكيد أحيانا ويجوز بقلّة أحيانا ومن هذه المواضع الآتي :
هامش
( 1 ) اعلم أن ما يخلص المضارع للحال أمور كثيرة منها كلمة الان ، الساعة ، اليوم ، حالا ، آنفا ، ومنها النفي بليس وما ، ومنها لام الابتداء .
وينظر النحو الوافي ج 1 / ص 31 - 37 .
( 2 ) يرى البصريون لزوم التوكيد في هذه الحالة باللام والنون معا وخلوه من أحدهما شاذّ أو ضرورة وأجاز الكوفيون الاكتفاء بأحدهما .
ورأي البصريين أصوب لأنّ اللام لازمة لليمين والنون لازمة للفصل بين الحال والاستقبال .