أ - وقوعه شرطا ، لأنّ المؤكّد بما الزائدة نحو قوله تعالى :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ
من سورة الأنفال / 58 .
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
من سورة مريم / 36 .
وتوكيد الفعل هنا كثير حتى منع بعض النحاة اسقاط النون إلّا في ضرورة الشعر . ومن ترك التوكيد قول الشاعر :
يا صاح إمّا تجدنّي غير ذي جدة * فما التخليّ عن الخلان من شيمي
ب - ويجوز توكيد المضارع بكثرة إذا كان دالا على الطلب بان اتصل بلام الأمر نحو :
لينفق القادرون في سبيل الخير أو لينفقنّ .
- أو إتّصل بلا النافية نحو : لا تصغ إلى المنافقين أو لا تصغيّنّ ، قال تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا
من سورة إبراهيم / 42 .
- أو دلّ على دعاء نحو قول الشاعر :
لا يبعدنّ قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر
- أو وقع بعد أداة عرض « 1 » نحو : هلا تنصرنّ المظلوم أو تنصر .
- أو وقع بعد تمنّي نحو : ليت العلم يكشفنّ سرّ كل الأمراض أو يكشف .
هامش
( 1 ) العرض طلب فيه رفق ولين ويظهر ذلك في اختيار الكلمات الرقيقة وفي نبرات الصوت .
والتحضيض طلب بعنف وشدة والأداة الغالبة في العرض " ألا " المخففة وتستعمل للعرض والتحضيض أيضا " لولا " و " لو ما " وهلا " مع ملاحظة التشديد والتخفيف " وقد يخرج كلّ من العرض والطلب إلى معان كثيرة منها التوسّع والامتناع .