- وكلّ ما جاز أن يكون مسوغا للابتداء بالنكرة جاز أن يكون مسوغا للإتيان بالحال عنها كوقوعها بعد النفي ، أو الاستفهام أو غير ذلك من مسوغات الابتداء بالنكرة فتنبّه إليها « 1 » .
6 - رتبة الحال :
أولا : رتبة الحال مع عاملها : يجوز تقديم الحال على صاحبها إذا كان فعلا متصرّفا أو وصفا أشبه بالفعل المتصرف . مثل :
( مبتهجا رحل محمد ومبتهجا محمد راحل ) بتقديمه على عامله " اسم الفاعل " فإن كان العامل غير ذلك لا يجوز تقديمه .
ثانيا : رتبة الحال مع صاحبها : للحال مع صاحبها من حيث التقديم أو التأخير ثلاث حالات :
الأولى : وهي الأصل جواز تأخير الحال أو تقديمها إذا لم يكن ما يوجب تأخير الحال أو تقديمها .
والثانية : وجوب تأخير الحال عن صاحبها وذلك في الآتي :
أ - إذا حصرت الحال كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
من سورة الأنبياء / 107 .
بمعنى راحم ويجوز أن تكون رحمة مفعولا لأجله .
ب - إذا كان صاحب الحال مجرورا بحرف جر زائد فلا خلاف في تقديم الحال عليه . نحو : ما جاء راكبا من رجل .
ج - إذا كان صاحب الحال مجرورا بالإضافة كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الأشموني : 3 / 38 . وشرح الكافية الشافية : 2 / 744 .