تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
من سورة يونس / 4 « 1 » . والثالثة : وجوب تقديم الحال على صاحبها وذلك إذا كان : أ - صاحبها محصورا أي إذا كانت الحال مقصورة على صاحبها نحو : ( ما جاء مسرعا إلّا محمد ) . ب - من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام . نحو : ( كيف جاء زيد ) . وقد ذكر النحاة أوجها كثيرة توجب تقديم الحال على صاحبها « 2 » .

7 - تعدّد الحال :

أ - تتعدّد الحال في العربية كما يتعدّد الخبر . قال تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
من سورة الأعراف / 150 . وتقول : ( جاء محمد راكبا فرسا ومتقلدا سيفا ومتحفزا للدفاع عن أرضه ) . وهذا التعدّد قد يكون بعطف أو بدون عطف . هذه هي " الحال المتعددة " « 3 » . ب - وقد تتعدد الحال عند بعض النحاة ويتعدد صاحبها أيضا تقول : لقيت هندا ضاحكا عابسة بمعنى : وأنت ضاحك وهي عابسة . وتعدّد الحال مع تعدّد صاحبها ليس في الحقيقة من باب تعدّد الحال لأنّ كلّ
هامش
( 1 ) إنما تجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف بعضه أو كبعضه ، أو عاملا في الحال . فمثال ما كان المضاف بعضه ، قوله تعالى :أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاًمن سورة الحجرات / 12 . فاللحم جزء من الأخ . ومثال ما كان المضاف كبعضه قوله تعالىفَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاًمن سورة آل عمران / 5 . فملة إبراهيم كالجزء منه ، ومثال ما كان فيه المضاف عاملا في الحال قوله تعالى :إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاًمن سورة يونس / 4 . ( 2 ) ينظر : شرح الأشموني : 3 / 55 . وشرح الكافية الشافية : 2 / 742 . ( 3 ) ينظر : شرح الحدود النحوية : 113 .