إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
من سورة يونس / 4 « 1 » .
والثالثة : وجوب تقديم الحال على صاحبها وذلك إذا كان :
أ - صاحبها محصورا أي إذا كانت الحال مقصورة على صاحبها نحو :
( ما جاء مسرعا إلّا محمد ) .
ب - من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام . نحو : ( كيف جاء زيد ) .
وقد ذكر النحاة أوجها كثيرة توجب تقديم الحال على صاحبها « 2 » .
7 - تعدّد الحال :
أ - تتعدّد الحال في العربية كما يتعدّد الخبر . قال تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
من سورة الأعراف / 150 .
وتقول : ( جاء محمد راكبا فرسا ومتقلدا سيفا ومتحفزا للدفاع عن أرضه ) . وهذا التعدّد قد يكون بعطف أو بدون عطف . هذه هي " الحال المتعددة " « 3 » .
ب - وقد تتعدد الحال عند بعض النحاة ويتعدد صاحبها أيضا تقول : لقيت هندا ضاحكا عابسة بمعنى : وأنت ضاحك وهي عابسة .
وتعدّد الحال مع تعدّد صاحبها ليس في الحقيقة من باب تعدّد الحال لأنّ كلّ
هامش
( 1 ) إنما تجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف بعضه أو كبعضه ، أو عاملا في الحال . فمثال ما كان المضاف بعضه ، قوله تعالى :أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاًمن سورة الحجرات / 12 . فاللحم جزء من الأخ . ومثال ما كان المضاف كبعضه قوله تعالىفَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاًمن سورة آل عمران / 5 . فملة إبراهيم كالجزء منه ، ومثال ما كان فيه المضاف عاملا في الحال قوله تعالى :إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاًمن سورة يونس / 4 .
( 2 ) ينظر : شرح الأشموني : 3 / 55 . وشرح الكافية الشافية : 2 / 742 .
( 3 ) ينظر : شرح الحدود النحوية : 113 .