6 - لا يبنى ( أفعل ) في التّعجب من الافعال الناقصة لأنّه لا يمكن لهذه الأفعال أن تنصب مفعولا به كما هو معروف على أرجح الآراء . فهي تحتاج إلى اسم وإلى خبر منصوب .
7 - لا يجوز عطف بعض التوكيد على بعض لأنّ الشيء إنّما يعطف على نفسه .
ولكن يجوز أن تكرر بغير حرف العطف كما قال تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
من سورة الحجر / 30 . وعلى هذا يمكن القول : قبضت المال كلّه أجمع أكتع أبصع أبتع . وجاء القوم كلّهم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون .
8 - نعم يجوز إبدال الفعل من الفعل إذا كان المعنى مشتملا عليه وأكثر ما يأتي ذلك في باب الشرط وجوابه ، ومنه قوله الشاعر :
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا
فأبدل ( تلم ) من : ( تأتنا ) . وقرأ قوله تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 ) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ
من سورة الفرقان / 68 - 69 .
9 - للنّحاة في ( ثمّ ) هنا ثلاث أقوال :
أ - أحد أنّها لترتيب الاخبار لا في حقيقة المعنى ، كما تقول : أنا مسافر غدا ، ثم إنّي اليوم قاصد إلى المكتبة .
ب - والثاني أن المعنى : ولقد خلقنا إيّاكم ثمّ صوّرنا إيّاكم ، ثم قلنا للملائكة اسجدوا .
ج - والثالث : أنّ الخطاب لنا ، والمراد أبونا آدم عليه السّلام على حدّ قول العرب : نحن هزمناكم يوم كذا ، وقتلناكم يوم حليمة ، أي : آباؤنا هزموا آباءكم وقتلوهم .