تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
فبدل الاشتمال إذن يدلّ على معنى معين في متبوعه ، من خصائصه أو ممّا يشتمل عليه . وهو كما ترى كبدل بعض من كلّ بحاجة إلى ضمير يعود على المبدل منه ويطابقه . د - البدل المباين للمبدل منه . وهو على نوعين : الأول : ما يقصد به الإخبار عن المبدل منه والبدل معا كأن تقول : فقد مجلة كتابا . فإنّك تقصد الإخبار عن فقدانك مجلة . ثم بدا لك أنّك فقدت كتابا أيضا . فذكرته . وعلامة هذا البدل صحّة عطف البدل على المبدل منه ب ( بل ) ولذا سمّي ب ( بدل الإضراب ) أو بدل البّداء ( أي ظهور الصواب بعد خفائه ) . فكل أن تقول : فقدت مجلة بل كتابا . إذا قصدت الإخبار عن فقدان الاثنين معا . والثاني : ما لا يقصد به الإخبار عن المبدل منه ، بل المقصود البدل فحسب ، غير أنّ اللسان يجري خطأ أو نسيانا أو اضطرابا بذكر المبدل منه أو لا . كأ ، تقول : رأيت نمرا أسدا . بإرادة الإخبار عن رؤيتك للأسد غير أنّك غلطت بذكر ( نمرا ) وهذا الذكر لم يكن مقصودا أساسا . ولذلك نجد أنّ وظيفة البدل هنا إزالة الغلط الواقع بسبب النسيان ، ومثل هذا البدل لا يحتاج إلى ضمير يربطه بالمبدل منه . ولا وجود لبدل الغلط في القرآن الكريم ؛ لأنّ هذا الكتاب العظيم منزّه عن الغلط ، والسهو ، والنسيان ؛ لأنّ اللّه لا يجوز عليه شيء من ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح عيون الاعراب : 244 .