ولذلك يصح أن يحذف اللفظ الذي قبله ويجعل هو بدلا منه . فإذا قلنا :
( عدل الخليفة عمر رضي اللّه عنه ) .
نجد أنّ الاسم ( عمر ) تابع لما قبله ( الخليفة ) في الإعراب . وأنّه هو المقصود بالحكم دون متبوعه ، فالخبر الذي ننقله متعلّق ب ( عمر ) نفسه وليس بالخليفة ، ولو شئنا لاستغنينا عن كلمة ( الخليفة ) واستبدلنا بها كلمة ( عمر ) فنقول : عدل عمر .
فالخليفة إذن اسم متبوع يدعوه النحاة مبدلا منه ، أمّا ( عمر ) فاسم تابع يسمّى ( بدلا ) . ولا واسطة بين البدل ومتبوعه .
ومن البدل ما يأتي بعد ( أيّها ) و ( أيّتها ) في النداء بشرط أن يكون الاسم جامدا نحو :
يا أيّها الإنسان اشكر ربّك بكرة وأصيلا .
فإن كان مشتقا فالأولى أن يعرب نعتا .
وقد يأتي البدل بعد اسم الإشارة ، نحو :
سافرنا في مثل هذا اليوم .
والغرض من البدل في المقام الأول التوكيد والبيان وزيادة على ما يكون هناك من وظائف أخرى لكلّ نوع من أنواعه كإفادة الكلية ، أو الجزئية ، أو الاشتمال ، أو دفع الغلط والنسيان على ما سنراه في الحديث عن أنواع البدل .
2 - عامل البدل
البدل مع تبعيته في تقدير المستقلّ وعلى نيّة تكرار العامل ، ومن هنا جاءت وظيفة التوكيد فيه فإذا تأمّلنا قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
من سورة الفاتحة / 6 - 7 .