واعتبار معناها فيجاء به على وفق المضاف إليه كقوله تعالى :
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
من سورة النمل / 87 . والتقدير : وكلّهم أتوه داخرين .
خامسا : إذا كان المؤكّد والمؤكّد جملتين ، وأمن توهم كون الثانية غير مؤكّدة فالأجور الفصل بينهما بعاطف ، كقوله تعالى :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
من سورة النبأ / 4 - 5
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
من سورة الانفطار / 17 - 18 .
سادسا : ولو خيف توهم كون الثانية غير مؤكّدة ، ترك العاطف ؛ لأنّ ذكره يخلّ بالتوكيد ويوهم أن الشيء أو الحكم الثاني غير الأول . نحو :
أكرمت محمدا أكرمت محمدا .
من غير عطف .
سابعا : يستعمل ( النفس والعين ) غير مؤكّدين فيقال : زرت نفس البلد .
واستعنت بنفس الكتاب « 1 » .
ثامنا : لا يجوز صرف ( أجمع ) و ( جمعاء ) و ( جمع ) فالأوّل للتعريف ووزن الفعل ، والثاني : للتأنيث و ( جمع ) للتعريف والعدل .
وتعد ( أجمع ) معرفة ؛ لأنّ في الأصل مضافة أو بنيّة الإضافة « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : علل النحو للوراق . ص 532 .
( 2 ) ينظر : أسرار العربية : 285 ، وشرح المفصل : 3 / 45 - 46 .