فوائد
أولا : لا يؤكّد ب ( كل ) وأخواته ( جميع ، وعامة ) إلّا معرفة متبعضة بالنسبة للعامل أو الحكم المعين فيجوز أن نقول : نجح الطلبة كلّهم ؛ لأنه يتبعضون في ( النجاح ) .
ولا يجوز : نجح محمد كلّه .
ويجوز : نطف زيد للّه ، لأنّ العامل ( نظف ) صالح للإسناد إلى بعض زيد .
يقال : نظف بعضه .
ثانيا : يمكن توكيد الجمع المذكّر غير العاقل ، وجمع المذكّر العاقل المجموع جمع تكسير ب ( كلّه ) . نقول : قبضت الدنانير كلّها .
و : جاء الرجال كلّها .
ثالثا : قد يستعمل ( جمعاء ) بمعنى مجتمعة ، ولا يقصد بها حينذاك التوكيد ومنه قول الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " كما تناخ الإبل من بهيمة جمعاء " أي مجتمعة الخلق .
رابعا : قد يقصد ب ( كلّ ) معنى : ( كامل ) فينعت به اسم جنس معرّف أو منكّر ، وتلزم إضافته إلى مثل المنعوت لفظا ومعنى ، وتعريفا وتنكيرا نحو :
- رأيت الرجل كلّ الرجل .
- كتبت قصيدة كلّ قصيدة .
وفيه معنى التوكيد وليس منه ألفاظه .
وإذا أخبر عن ( كلّ ) مضافا إلى نكرة تعين اعتبار المعنى كقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
من سورة آل عمران / 185 .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
من سورة المؤمنون / 53 .
وإذا أخبر عنها وكانت مضافة إلى معرفة جاز اعتبار لفظها فيفرد الخبر ويذكّر كقوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
من سورة مريم / 93 .