قال تعالى :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
من سورة النبأ / 4 - 5 .
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
من سورة القيامة / 34 - 35 .
وتأتي بدون العطف كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " واللّه لأغزونّ قريشا ، لأغزونّ قريشا . لأغزونّ قريشا " « 1 » .
ولذا كان المراد توكيده حرفا غير جوابي وجب أمران « 2 » :
أ - الفصل بينهما كقوله تعالى :
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
من سورة المؤمنون / 35 .
ف ( انكم ) الثانية مؤكّدة للأولى الواقعة مفعولا ثانيا ل ( يعد ) ، وفصل بينهما بالظرف وما بعده . وأعيد مع الثانية ما اتصل بالأولى وهو الكاف والميم لأنّه مضمر .
ب - أن يعاد هو أو ضميره إن كان ظاهرا . نحو :
إنّ زيدا فاضل أو : أو زيدا انّه فاضل .
ولّما لم يجز الفصل بين حرف الجر والمجرور كان لا بدّ من تكرارهما معا وقد يكّرّر الضمير بدلا من الاسم الظاهر - نحو : مررت بزيد به وحده .
ويجوز إعادة حرف الجواب وحده نقول : أنجح زيد ؟ نعم نعم . أو : لا لا . . !
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الأشموني : 4 / 384 .
( 2 ) نفسه : 4 / 396 .