التوكيد لفظ تابع لما قبله ، يقوّي متبوعه ، ويزيل عنه ما قد يتوهمه المتلقي من احتمالات مختلفة . سنأتي على بيانها في حديثنا عن وظائف التوكيد . ويسمّى الاسم السابق أو الكلمة أو الجملة أو الحرف ( مؤكّدا ) ، وما يؤكّده ( مؤكّدّا ) .
2 - والتوكيد نوعان :
أ - معنوي :
وهو المعتدّ به في التوابع ويكون بتكرار اللفظ بمعناه وليس بحروفه .
وألفاظه مبينّة في المخطط السابق . وهذا التوكيد على وجهين : الأوّل : توكيد تخصيص وله لفظان مضافان دائما هما ( النفس والعين ) « 1 » ، وتوكيد : إحاطة وله ( كلّ ، وأجمع . . . ) وتأتي ( كلا وكلتا ) في التثنية بمنزلة ( كلّ ) في الجمع . وهذه الألفاظ تتبع المؤكّد في حركاته الإعرابية . ويجب أن يتصل كلّمنها بضمير يطابق المؤكّد ويعود عليه ، ما عدا ( أجمعون . . ) .
يكد بالنفس والعين المفرد . ويجوز أن يجرّا بباء زائدة للتوكيد . نحو :
جاء الأستاذ نفسه أو عينه أو بنفسه أو بعينه .
وللاثنين أنفسهما وأعينهما ، وكلاهما ، وكلتاهما « 2 » .
وللجماعة أنفسهم ، أعينهم ، كلّهم ، أجمعون وغيرها .
ويؤكّد ب ( كلّ ) ما يتجزأ . وكذلك ( جميع ) .
أمّا عامة ، وقاطبة ، وكافة فتجري مجرى ( جميع ) في العدول بها إلى النصب على الحال . واستعمالها للتوكيد استعمال موّلد على الأرجح إلّا ( عامة ) .
يجوز أن يأتي بعد ( كلّ ) أجمع إذا أريد تقوية قصد الشمول . نحو :
هامش
( 1 ) النفس تتبع لأنها تستعمل في غير التوكيد . تقول : زيد بنفس الكلية والعين تتبع النفس لأنّها أقصر في التوكيد . وكلّ يتبع العين لأنّه أمكن منهما من التوكيد . وأجمع يتبع " كلا " لأنّه لا يكون إلّا توكيدا .
ينظر : شرح عيون الاعراب : 223 .
( 2 ) تنظر : الأحكام الاعرابية ل " كلا وكلتا " في باب الإضافة .