المبحث الثالث التوابع مدخل
التوابع جمع تابع وهو المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا أي : في الحاصل والمتجدد « 1 » ويدخل في قولنا المشارك لما قبله في إعرابه التوابع جميعها وخبر المبتدأ ، وحال المنصوب . نحو : سمعت زيدا منشدا .
غير أنّ الخبر ، وحال المنصوب لا يشاركان ما قبلهما في إعرابه ( مطلقا ) فقد يكون حال المنصوب جملة ، وكذلك خبر المبتدأ .
والتبعية لا تعني المشاركة في الإعراب فقط . وإنّما يتعدّ ذلك إلى التبعية في التذكير والتأنيث . والإفراد ، والتثنية ، والجمع مع الاختلاف في حكم التعريف والتنكير في بعض التوابع ونعني : ( البدل ) وعطف ( النسق ) ، وما سواهما لا يختلف حكمه بل تتبع المعرفة المعرفة ، والنكرة النكرة . فإذا وجدنا التابع مذكّرا والمتبوع منّثا ، أو على العكس فيفسّر ذلك على أنّ الكلام محمول على معناه دون لفظه نحو : امرأة حامل ، وناقة ضامر ، ورجل علّامة وآخر نسّابه . وما أشبه ذلك « 2 » .
وهذه التوابع خمسة على رأي النحاة هي « 3 » :
النعت ، والتوكيد ، وعطف النسق ، وعطف البيان ، والبدل .
وهي كلّها من مواضع الوصل تتبع ما قبلها بغير واسطة ، إلّا عطف النسق فهو من مواضع الفصل لوجود حرف العطف بين التابع والمتبوع « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الأشموني : 3 / 43 .
( 2 ) ينظر : شرح عيون الاعراب : 318 .
( 3 ) يرى بعض النّحاة أن التوابع سبعة . يزيد عليها : التابع بالمجاورة وما يتبع بالحكاية .
( 4 ) ينظر : شرح المفصل 2 / 29 .