تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 966

مساهمون:

ص٩٦٦

المبحث الثالث التوابع مدخل

التوابع جمع تابع وهو المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا أي : في الحاصل والمتجدد « 1 » ويدخل في قولنا المشارك لما قبله في إعرابه التوابع جميعها وخبر المبتدأ ، وحال المنصوب . نحو : سمعت زيدا منشدا . غير أنّ الخبر ، وحال المنصوب لا يشاركان ما قبلهما في إعرابه ( مطلقا ) فقد يكون حال المنصوب جملة ، وكذلك خبر المبتدأ . والتبعية لا تعني المشاركة في الإعراب فقط . وإنّما يتعدّ ذلك إلى التبعية في التذكير والتأنيث . والإفراد ، والتثنية ، والجمع مع الاختلاف في حكم التعريف والتنكير في بعض التوابع ونعني : ( البدل ) وعطف ( النسق ) ، وما سواهما لا يختلف حكمه بل تتبع المعرفة المعرفة ، والنكرة النكرة . فإذا وجدنا التابع مذكّرا والمتبوع منّثا ، أو على العكس فيفسّر ذلك على أنّ الكلام محمول على معناه دون لفظه نحو : امرأة حامل ، وناقة ضامر ، ورجل علّامة وآخر نسّابه . وما أشبه ذلك « 2 » . وهذه التوابع خمسة على رأي النحاة هي « 3 » : النعت ، والتوكيد ، وعطف النسق ، وعطف البيان ، والبدل . وهي كلّها من مواضع الوصل تتبع ما قبلها بغير واسطة ، إلّا عطف النسق فهو من مواضع الفصل لوجود حرف العطف بين التابع والمتبوع « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الأشموني : 3 / 43 . ( 2 ) ينظر : شرح عيون الاعراب : 318 . ( 3 ) يرى بعض النّحاة أن التوابع سبعة . يزيد عليها : التابع بالمجاورة وما يتبع بالحكاية . ( 4 ) ينظر : شرح المفصل 2 / 29 .